آخر المشاركات

أليس الصُبْح بقريب !



بقلم أ ساجدة الأثرم – صحيفة إنسان

إن صُبحنا الذي سيُعلن عن فرجنا وتغيير قدرنا كما تمنينا لآتٍ ،ليرفع عنا شقاء سنين طالما تحملنا فيها نزيف جراحنا ، وتشتت أمرنا ، وتَخبُطِنا في ممرات العالم ودهس المارين لنا ، لكنه وحده الأمل الذي كان قوتنا في هذه السنين وحده من جعلنا أحياء ننتظر صُبحاً  تُشرق فيه أنفسنا مع إشراقة شمسنا ، وها هو صبحنا آتٍ يحمل لنا من الخيرات ما يكفينا ويزيد ، ومن السعادات مالو قُسمت على شعوب الأرض لكفتهم !
فقط بقي قليلاً من الانتظار ، الأمل الذي حملناه في قلوبنا طيلة سنينٍ خلت ، بدأ يتحول لحقيقة نستطيع لمسها ، سيتحول خراب أوطاننا أيضاً لنعيم وسنعيد مجدها وننْعم بخيراتها دون تطفل الحانقين ،
ها قد أتىٰ يومنا المشهود ، أملنا المنتظر لن نُفلت الفرصة من أيدينا هذه المرة ، سنتمسك بيها حتى يقضي الله أمره أن نهلك دونها ..... .
تتجدد الفُرص كل صباح ، ينبعث الأمل أيضاً كل صباح مع انبعاث ضوء الشمس ، تتغير الأقدار صباحاً مع تغير الليل بالنهار ، تنهض المخلوقات جميعاً لأخذ نصيبها من هذه الأقدار والخيرات ، وحده الإنسان من يغفل عن هذا ، يطُول انتظاره ليلاً حتى إذا دنىٰ وقت الفجر نام وأغفل كما لم ينم من قبل !
لنتعلم درساً كل مرة أن أنصاف الأشياء لا تنفع ، إما الانتظار حتى النهاية ، أو الخلود في المحطة نفسها حتى الموت ، وها نحن ننتظر حتى النهاية ، سنشهد جميعاً فجر صُبحنا الذي طالما انتظرناه .

ليست هناك تعليقات