آخر المشاركات

التطرف 2



بقلم أ أسماء عوض - صحيفة إنسان

فالفرد الذي يغلو في دينه ينجرف نحو الشيطان،  فيغتر بنفسه وينسى أن ديننا دين وسط فلا إفراط ولا تفريط فيه،  فديننا دين عدل لا غلو فيه يخاطب جميع العقول بمستوياتها صغيرها وكبيرها.
فقال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في ذلك الغلو محذرا منه إياكم والغلو، فإنما أهلك الذين من قبلكم الغلو) ، فما أجمل ديننا!  وما أعظمه من دين!  فيه وبه يستوى الجميع ولا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح.
(( فكان النبي - صلى الله عليه وسلم -ذات يوم كان جالسا مع أصحابه فخط  في الأرض خطا مستقيما ، فقال هذا صراط الله ، وإذا به يخط خطوطا عن يمين هذا الصراط وعن يسار هذا الصراط  فقال هذه سبل الشيطان على كلٍ منها شيطان ، ثم قرأ :{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ} )) هذا هو العلم الذي يجب أن يتبعه الفرد وينهح نهجه لينجو من مهالك هذا التطرف الذى انتشر بسببه العنف والقتل والدمار،  فكم نحن بحاجة ملحة لمعرفة الدين الصحيح كما ينبغي،  باتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - والسير على خطاه وتطبيق آياته الله وتوظيفها بشكل صحيح دون مغالاة .
وإن من مظاهر هذا التطرف الظلم والاضطهاد وغياب العدالة الاجتماعية التي غرست في النفوس الضغينة والكراهية ، كما جعلت الفرد يسعى للانتقام ليرد ظلمه،  مما سبب نشر العنف بين أفراد المجتمع كوسيلة للتعبير عن رفض الظلم الواقع عليه،  وعلينا ألا ننسى دور الغرب في نشر الفساد وقتل الأبرياء والاعتداء على الحرمات ، وما فعلوه بسوريا واليمن وثورة الربيع العربي التي كانت محطة أنظار الجميع حيث حققوا أهدافهم لينالوا من الإسلام والمسلمين لكن الله ( غالب أمره ).
ومن  المظاهر أيضا التخلف والجهل،  فغياب الوعي الديني وتعليم أموره قد تسبب في عدم القدرة على التمييز بين ما هو صواب وما هو خطأ،  مما سهل، عملية الإقناع والانصياع تجاه المنحرفين دينيا وفكريا.
كذلك المشاكل الاجتماعية من تفكك أسري ، وغياب عن غرس المفاهيم والمبادئ السليمة لدى الأبناء،  حيث أن الاسرة تعد اللبنة الأساسية لبناء فرد واعي مثقف ملم بأنر دينه.
ولعلاج تلك الظاهرة والمتفشية ببشاعة في مجتماعتنا ، بل في العالم أجمع، التنشئة الدينية،  و التمسك بالمبادئ والقيم السليمة،  والإقبال على تطبيق شرع الله وتعليمه،  وتوعية الأفراد وتوجيههم نحو العقيدة الصحيحة ، والسعي نحو تعلم الدين من جهات ومصادر موثوق بها ، والعمل على نشر الوعي داخل المجتمع بشكل كبير.
ما أجمل وما أعظم وما أبسط ديننا!  دين العدل والسماحة والوساطة.

ليست هناك تعليقات