آخر المشاركات

الإنسان بين القلق الوجودي والإسلام 3



بقلم أ محمد الساري - صحيفة إنسان

فهل اليأس والقلق يجعل هذا الكائن متكاملا مع نفسه ومحيطه? بالطبع لا إذا لا بد لفكرة أخرى تعبر عن التكامل والانسجام الوجودي للإنسان مع نفسه ومع جميع الخلائق, وتكون فيها وحدة وتلازم بين المقدمات والنتائج, فكرة أخرى تجعله سعيدا دائما متزن نفسيا, يملؤه الأمل, يرى السعادة في كل شيء ,ذلك هو المؤمن يرى في الحياة معنى وهدف وغاية ,ولا ييأس لأنه حتى المصائب والكوارث, هي خير فيقبل على الحياة بكل أمل وتغمره سعادة تزداد بازدياد إيمانه ,لأن له خالقا يثيبه ويكافئه على كل شيء, ويتولد عن ذلك قدرته على التضحية, فحتى لو قتل في معركة سيكون ذلك غاية الغايات لأن له إلها لاينساه فيتلذذ حتى بالمصيبة ويجدها خيرا له, فلا يوجد خسارة فكل شيء فيه ربح, فيهتم بالقيم ويستشعر كرامته الإنسانية ,هذا هو جوهر التجربة الأخرى تجربة الإيمان, فبدل القلق سعادة دائمة, إن الإيمان يتكامل مع ماهية الإنسان وهو كمال لوجوده, والإلحاد يتناقض مع جوهر الإنسان وهو ينافي طبيعته ,فلم أجد مؤمنا إلا وهو يتحدث عن النور والغبطة والسعادة والشكر وحب التطور والأمل ,وبالمقابل لم أجد ملحدا إلا وهو يجيد الحديث عن الظلام والكآبة والقلق والسخط والهروب من الواقع واليأس.. فالإيمان تفاؤل, والإلحاد تشاؤم فأي منهما يليق بالإنسان?

ليست هناك تعليقات