آخر المشاركات

الاختفاء 2



بقلم أ فاطمة التميمي - صحيفة إنسان
وجه أبيض ناصع البياض. عينان جميلتان، وعلى الخد شامة بسواد الليل. طول متوسط. جسم  نحيف، يبدو كملاك شاهدته في أحلامي.. المكان يشتدّ بياضاً.  حلماً كان أم حقيقه. أرغب في أن أعيش. أتسمعني؟ أريد .....
لماذا تخافين من الاختفاء؟ أي اختفاء؟ أخبرني أين أنا، وما الذي جاء بي الى هنا؟ أرجوك! قال ضاحكاً أنتِ في مملكتي. أتكرهين اللقاء؟ عذراً! أي مملكة تعني؟ أتذكرين الغيوم؟ الغيوم؟ لا! اممم! حسناً ...ااووو لحظ! أنا أذكر غيمة واحدة. غيمة كانت تختلف عن الغيوم. لكن، من أن؟.. أنا مرافقٌ لكِ أينما تكونين! ضوء ناصع كغشاء على عيني. استيقظتُ. وعلى الفور أسرعت الى غرفتي. كانت ابتسامتها في هالة ورديّة.
كانت النوافذ مفتوحة، والهواء يهبّ عالياً، فتختضّ الستائر، وتذكّرني بفستان زفافي. هه! يا لها من ذكرى! أغلقت النوافذ، ولبثتُ أتامل مجدداً منظر الغيوم. تذكرت ذلك الحلم، والملاك الذي قال كلمة. تباً! لا أذكرها. يا إلهي، ماذا قال؟
أذرعُ الغرفة. أبحث في كتب الروايات، وتفسير الاحلام. لم أعثر على شيء. لم أتذكر كلمة الملاك. أجواء الغرفة زادتني قلقاً. قررت أن اخرج رغم الرياح, لبست معطفي، و فتحت الباب بصريره المزعج. كان من الخشب العتيق. سحبت الكرسيٌ من الجهة القريبة إلى النافذة لأشعر باستيقاظ ابنتي..

ليست هناك تعليقات