الساروت حي في قلوبنا ..
بقلم أ هادي حاج قاسم - صحيفة إنسان
استيقظت
على خبر استشهاد البطل عبدالباسط الساروت أبو جعفر حارس نادي الكرامة للشباب
سابقاً والقائد العسكري في جيش العزة الذي أبا إلا أن يذود عن دماء إخوانه في
الشمال ويواجه المنون ويقاتل ويقتل في سبيل الله فيسقط على الأرض مصاباً لينتهي به
المطاف شهيداً جميلاً أبكى عيون الناس في إدلب وريفها وجميع أرجاء المحرر في جنازة
تشييع مهيبة ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي
شاهدها الجميع عبر كافة أنحاء العالم...
كان
الخبر كالصدمة فقد كان هذا الثائر ينتقي من الكلمات أصلبها وألينها فتهدر على
مسامعنا كالرعد وتسري في أجسادنا كالريح ..
لقد
اعتدنا على أناشيده ومواقفه الثورية الثابتة ... إنسان مشهور باحترافه لكرة القدم
يقف بجانب شعبه ويحميهم متنازلاً عن الشهرة وعن عمله كحارس كرة قدم ، من حارس
لمنشد يقود المظاهرات لثائر من أوائل من
حمل السلاح لمهجر إلى أمه الثانية ادلب لشهيد يدفن فيها ... أين المشكلة إن كان
هذا الشخص قد باع روحه لله ودافع عن أهله .. كم كان يتمنى أن يستشهد (بثوب العيد)
مطالباً (مدينة حماة ) بأن تسامحه... وأعتقد أنها سامحته بعد أن سال دمه الطاهر
الذكي على ثراها ...فشمت رائحه دمه الفواح كالمسك يعطرها ويطهرها من رجس
الطواغيت...وماذا عن حارس دافع عن ثورته حتى آخر نفس ... بعد أن قاوم كل الكرات
ليسقط في الكرة الأخيرة،
..
بعد ان ودع جميع اعضاء فريقه ليبقى وحيداً ويقاتل ويقتل وينتقل لجانب الأنبياء
والصديقين... ماذا فعل حتى أبكى عيون وأدمى مقل
الألوف من الناس ..ماذا فعلت حتى قدسوك الناس وجعلوك ثورةً بحد ذاتها...
ماذا فعلت حتى يخسر كل ثائر أخاً ويبكي بحرقةٍ عليك كأنك أبن أمهم؟
ليس
بغريب عليك... فأبا الياسمين قد لحق بك مقبلٍ غير مدبرٍ في مقارعة العدو.. لقد
أثخن في العدو.. نعم .. لقد فعلها الثائر (محمد العثمان) أصغر مسعف بتاريخ
الثورة... نعم أنه أبنٌ لشهيد وأخٌ لشهيد وها هو ذا يزف شهيداً جميلاً ليولد طفله
بعد يومين من استشهاده ليحمل أسمه ويمضي قدماً على درب أبيه .. درب الشهادة
والنضال...
عذراً
يا أبا الياسمين ... فأنت لست مشهوراً بما فيه الكفاية ليبكي المحرر عليك...
ويحملون صورك ويعتصمون في الساحات لأجلك... لا تيأس فقد زفوا أخاك في درب الجهاد
(أبا جعفر) في موكبٍ مهيب يمثل كل رموز
الثائرين...لاتحزن... فأنت الساروت الثاني في أنظارنا.... كان الله معكما وصبرنا
على فراقكما .. الملتقى الجنة بإذن الله.

ليست هناك تعليقات