آخر المشاركات

الدول الضامنة وسورية..



بقلم أ. هادي حاج قاسم – صحيفة إنسان
ينتظر السوريون منذ فترة نتائج اجتماعات الدول الضامنة التي أصبحت تتكلم بالنيابة عنهم دون الرجوع لآرائهم ودون معايشة أوضاعهم المتردية ودون وضع الحلول التي تناسب أوضاع ومأساة السوريون في الداخل السوري ...فبعد الخبر الروسي الذي صدر بعد اجتماع تركيا وروسيا والذي مفاده أنه سيتم تسيير دوريات روسية تركية مشتركة على الطريق الدولي استنفر عدد من أهالي المناطق الساحلية وبثوا شريطاً مصوراً مفاده أنهم لن يسمحوا لأي عنصر روسي بأن تطأ قدمه أرض الاوتستراد، لاقى ترحيبا كبيراً في صفوف الأوساط المدينة والعسكرية وبعض الفصائل في الشمال  وتوعدوا الروس وهددوا بالرد على أي عنصر روسي ستطأ قدمه تراب الشمال السوري المحرر على أنه هدف لهم ومن يضع يده بيدهم ويساعدهم لتطبيق هذا الاتفاق أيضاً سيعتبر هدف لهم  لتبدأ القوات الروسية المتواجدة في سوريا بالاشتراك مع قوات أسد  با لبدء بحملة تصعيد مكثفة استهدف جنوب ادلب وشمال حماة بالصواريخ والطائرات والقذائف بأنواعها المدفعية منها والصاروخية حيث يعتبر هذا القصف ((هستيرياً بشكل كبير)) ليشكل ورقة ضغط على المدنيين بقبول الاتفاق بينه وبين الأتراك   ليزداد بعد أن توقف عن خان شيخون الشهر المنصرم...
وفي نفس الوقت قامت قوات سوريا الديموقراطية باستهداف قاعدة مراقبة تركية بمحيط مدينة اعزاز أسفرت عن وقوع أصابات في صفوف عناصر الجيش التركي الأمر الذي استدعى تعزيزات ثقيلة من قبل القوات التركية مع إشراك قوات الجيش الوطني السوري الحر لما أسموه الاستنفار العام مصعّدين من حدة اللهجة مع القوات الديموقراطية حيث قصفت مناطق سيطرة الخزب بالمدفعية الثقيلة كتصعيد منها أيضاُ، يرى محللون أن التوقيت في كلا العمليتين أمر مدروس بين الأتراك والروس والآخرون يرجحون العكس  أي أنه استهتار بالأتراك لإيقاعها بالفخ  والمواجهة المباشرة مع الأكراد المدعومة أمريكياٍ لتضمن أمريكا خسارة الأتراك لصفقة ((صواريخ S400 )) من الروس حسب زعمهم ، وفي نفس المجال  قامت قوات النظام البارحة باستهداف مخيم بالقرب من قاعدة تركية بغربي حماة بقذائف المدفعية وسط حالة من الخوف والهلع في صفوف المدنيين ومحاولتهم الاقتراب من حدود النقطة التركية مما دفع الكتيبة المسيطرة في تلك المنطقة الى اطلاق الرصاص في الهواء لتفريقهم وإبعادهم عن القاعدة..
رغم كل التصعيدات وكل التنديدات والمشاريع التي تعلن وقوفها مع الثورة السورية جهراً إلا أن هناك أطماع واتفاقيات تعقد من تحت الطاولة لا أحد يعلمها من الشعب المشرد المكلوم...حيث لا أحد يدفع ثمن هذه (المراجل )و(بروز العضلات)  بين هذه الدول الضامنة سوى المدنيين.

ليست هناك تعليقات