آخر المشاركات

من حين إلى حين



بقلم أ ديانا حورية – صحيفة إنسان
من حين ٍإلى حين تجولُ في نفسي تساؤلات ٍعدّة .. وفي إحدى الجولات استوقفني سؤالٌ  طرحته بيني وبين ذاتي؟!
وكانت زبدتهُ ! كم ربيعٍ يا ترى نحتاج حتى تنطفِئ شراراتِ لهبِ الحُروب في بُقاع أراضينا وأوطاننا!؟ إلى متى ستظلُّ ذواتِ النفوسُ الأمّارة ِبالسوء غلافُها الطمع والشرّ وَ والبغيَ بأركانِ ديارِنا .. إلى متى ستظلُّ عناوين الأخبار على شاشات التلفاز تنعت بحرب ونيرانٍ هناك وقتيلاً هنا وعدوانً آخر يُشنّ.. تباً لهذا المرضُ الذي لا تموت ميكروباته ، بل تزاد تغلغلاً وانتشاراً أكثر!! يكاد الألم يُمزّق أوردتي إزاء ما تخلّفه تلك الحروب اللعينة على بلدانٍ شتّى.. فكم من أُسرٍ شُرِّدت وأطفالٌ يُتِمّتْ وبيوتٌ هُدِمَت ؟!فقط لأجلِ نفوسٍ رديئة الطمع جفونها قد أُصيبت بالعمى حتى باتت لا تُبصِر سوى فوائدها ومصالحها دون أنّ تكترِث لمُخلّفات طِمعِها الجائر، جاهلةً العواقب والكوارث التي قد تتسبّب في استباحة بلدٍ بأكملهِ مع شلِّ حركتهِ ليغدو بحالةِ عجزٍ تام عاكساً ذلك على معيشة شعبهِ ورفاهيتهِ فضلاً عما قد يؤولهٌ الحال إلى الأسوأ، حيث قد يتدرج الأمر وصولاً إلى  الأصعدة المعيشية مُسبِبَاً قلّة فرص العمل وانتشارالبطالة فالفقر، ثم إلى تدني المستوى التعليمي الخ.. فذلك ما أسموه "بالربيع العربي" والذي كان من المفترض أن يُلحَق به اسمٌ نيابة عن ذلك" حريقاً عربي" تِبعاً لكتلِ النار التي رُمَت هنا وهناك في كافة أرجاء البلاد العربية.
كُلّ غاياتِهم نثر الفساد في بقاع تلك الأراضي وتشويه معالمها وحضاراتها, ودائما ًكانوا يظِنّون أن غايتهم تحققت, ونالوا مرادهم ولكن لا يدركون بأن أغلب الشعوب لا مكان للاستسلام في قواميسهم ولا للهزيمة عنوان في دروبهم ومستعِدون أن يدافعوا عن حرمة أرضهم حتى الرمق الأخير دون أن يرف لهم جفن راصدين مابين أعينهم شرف الانتصار والشموخ والعنفوان رافضين أشد الرفض الخضوع لأية هزيمة فهم لا يطمعون بأكثر من سلام يلفُّ أعتاب ديارهم متدليا على أوطانهم بأمان يجوب كل حيزٍ ومكان.

ليست هناك تعليقات