التعليم في الشمال السوري ..
بقلم
: هادي حاج قاسم – صحيفة إنسان
يعتبر
قطاع التعليم واحداً من أهم القطاعات المتواجدة في أي بلد, ورمزاً من رموز نهضته
وقوته..
حيث
نجد أنه في الدول المتقدمة يتم الاهتمام بهذا القطاع فيتم دعمه في المرتبة الثانية
بعد العسكرة... أما في الدول النامية فيكون ترتيبه بعد الترتيب العاشر للقطاعات...
فما بالك إذا كان هذا القطاع في دولة مدمرة؟ دولة تعتبر من أكثر المتأثرين في
الربيع العربي؟ موقعها في قلب الشرق الاوسط وبالأخص القسم الشمالي منها نعم يا سادة
إنها المناطق المحررة (الشمال السوري ) سوريا
يعاني
التعليم في الشمال المحرر من عدم الاهتمام به وقلة الدعم نتيجة النزاعات بين
الحكومات التي تريد فرض السيطرة على العملية التعليمية من حكومة الانقاذ والحكومة
المؤقتة وبالأخص بعد تعدي الاولى على المؤقتة محاولة جعل ما يسمى مركزية إدارية
تخص مجال التعليم وتدرج جميع المعاهد والكليات المطابقة للشروط تحت مظلة مجلس
التعليم العالي وبالأخص الجامعات وفي هذا
السياق قام العديد من الطاب الذين يدرسون
في جامعات خاصة بالوقوف وقفات احتجاجية والتنديد على القرار الأخير الصادر
من قبل جامعة ادلب والمتمثلة بحكومة الانقاذ حيث طالبت الأخيرة بضم كافة كليات
ومعاهد جامعة حلب اليها بهدف نقل التبعية من المؤقتة إلى الإنقاذ وكما طالبت
بإغلاق المعاهد والجامعات الخاصة لعدم ترخيصها لدى محلس التعليم العالي
أما
بالنسبة للمدارس... فتعاني من نقص شديد في الخدمات كما وتعاني التهميش من قبل
المنظمات حيث يوجد العديد من المدارس التي تم قصفها من قبل قوات النظام والتي خرجت
عن الخدمة نتيجة تضرر هذه المدارس جزئياً أو كلياً وتكون غاية قوات النظام من خلال هذه الهجمات ايقاف العملية التعليمة في
المناطق المحررة ويذكر أنه كان آخرها مجزرة حاس التي تم قصفها بالطيران وراح ضحيتها 30 طالباً ومجزرة جرجناز التي قصفت
بالمدفعية الثقيلة وخلفت 3 شهداء من الطلاب ،
أما
لنقص الكتب المدرسية قصة أخرى... حيث
يعاني الأغلبية الساحقة من الطلاب من عدم توفر المناهج والكتب المقررة لديهم مما
زاد من صعوبات العملية التعليمية وبالنسبة للكفاءات العلمية فإما يوجد الكوادر
الفائضة الغير مدربة والغير مؤهلة لعملية التدريس، أو وجود ندرة في المعلمين
المتخصصين في مجالهم والذين آثروا العزوف عن التدريس بسبب قلة الأجور وانعدامها في
أغلب الأحيان مما دفعهم الى التعليم بشكل تطوعي ومن ثم انسحبوا من عملية التدريس
مما أدى إلى تدخل الخريجين الجدد لسد هذه الثغرة ،ولا ننسى ،ضعف الإدارة والقيادة
الجيدة في إدارة المدرسة حيث تعكس ضعف القيادة التعليمية نتائجها على الطلاب وعلى
سير العملية التدريبية
فالتعليم
في الجامعات والمدارس يعتبر ضعيفاُ في الوقت الحالي نتيجة اهمال هذا القطاع الذي
يعتبر من أهم القطاعات كونها المكون الأول والوحيد للتنمية البشرية.
_يطالب
الكثير من الطلاب إيصال صوتهم إلى الأمم المتحدة أو الى المنظمات من أجل دعم قطاع
التنمية البشرية والمتمثلة بعملية التعليم ومخاطبة من يهمه الأمر لدعم
المدارس أو إيجاد اعتراف بالجامعات أو
تحييد الجامعات الواقعة في مناطق صراع عن بين الحكومات لعلهم يشخصون المشاكل الأساسية ويضعوا الحلول
المناسبة ويعملوا على دعم قطاع التعليم هذا القطاع الذي لولاه لما وصلنا الى هذه
المرحلة من الانفتاح على الشعوب وهذه الدرجة من التطور العقلي والادراكي ولولاه لما استطعنا أن نعبر عن مشاكلنا أو
البوح بآلامنا من خلال أقلامنا.

ليست هناك تعليقات