الغضب وطرق علاجه ..
بقلم : ياسر العبيد – صحيفة إنسان
كيفية
التخلص من ردة الفعل غير العقلانية الناتجة عن الغضب ؟
لنعلم
أن الغضب من الأمور التي يمكن للإنسان أن يتخلص منها فهي داخلة ضمن الإرادة
البشرية و الحديث الشائع بين الناس أن الغضب طبع لا يمكن التخلص منه غير صحيح
فالله تعالى قال : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها "
فلا
يأمر الشرع إلا بما هو ضمن قدرة البشر و النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً
جاء يطلب النصيحة فقال له : لا تغضب "
هذا
النهي يدل على أن الإنسان بمقدوره التخلص من هذه الصفة .
من
الأمور التي تساعد على التخلص من ردة الفعل غير العقلانية في الغضب
أولاً
: الاستعاذة فالذي يشعر بأن الغضب بدأ يظهر ، عليه أن يكثر من الاستعاذة
عن
سليمان بن صرد رضي الله عنه قال : كنت
جالسا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجلان يستبان فأحدهما احمر وجهه ,
وانتفخت أوداجه , فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( إني لأعلم كلمة لو قالها
ذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد )
ثانيا
: تغيير الحال و يُنصح عند الغضب أن يغير وضعيته مثلاً أن كان واقفا يجلس أو يمشي
و إن كان جالسا يتكئ أو يقف و يغير حالته لتهدئ روحه و يبتعد عن الغضب ،
عن
أبى ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ( إذا غضب أحدكم
وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع )
ثالثا
: ترك المخاصمة والسكوت
فالسكوت
و ترك مبادلة الكلمات التي تثير الغضب يساعد على تركه ،
عن
ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ( علموا وبشروا
ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت ) قال
ابن رجب رحمه الله تعالى " وهذا أيضا دواء عظيم للغضب ؛ لأن الغضبان يصدر منه
في حال غضبه من القول ما يندم عليه في حال زوال غضبه كثيرا من السباب وغيره مما
يعظم ضرره , فإذا سكت زال هذا الشر كله عنده ,
رابعا
: الوضوء
لان
الغضب يرفع حرارة الجسم و عندما يتوضأ الغضبان تنخفض درجة حرارة جسمه التي سببها
الغضب
عن
عطية السعدي -رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( إن
الغضب من الشيطان ؛ وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب
أحدكم فليتوضأ )
وفي
حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعا ( ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم
أما رأيتم إلى حمرة عينيه ، وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق وضوء )
خامساً
: التركيز على سبب الغضب فقط
كثير
من الذين يغضبون يشملون أموراً كثير لا علاقة لها بسبب الغضب مما يرفع درجة الغضب
عنده ، لذلك كلما كان الغضب محصورا في نقاط محددة كان ردة الفعل أخف و بدرجة أعقل
جمال و كمال الأنسان بعقله و كلما التزم التفكير بعقلانية كلما ازداد راحة و سعادة
، و إذا أكثر من الغضب عاش في ضيق و كدر و مشقة ، أسأل
الله العظيم أن يصرف عنا الغضب غير المحمود .
ليست هناك تعليقات