آخر المشاركات

الشتاء القادم على ادلب


بقلم مصطفى طه باشا – مجلة إنسان

منذ عام 2011 وسورية في صراع عنيف, على كافة الأصعدة, هذا الصراع أجبر أكثر من نصف السكان على مغادرة منازلهم, وقد نزح نحو  خمسة ملايين سوري من بلدهم ، فيما نزح أكثر من ستة ملايين آخرين داخليًا .
 توصف الأزمة في سورية؛ بأنها أسوأ كارثة إنسانية في العصر الحالي، تسببت في معاناة لا توصف للرجال والنساء والأطفال, وفي كل بقاع سورية.
يأتي الشتاء هذا العام مع مفارقة بسيطة؛ حيث لا وجود للحصار داخل سورية, بل بات السوريين محصورين في بقعة صغيرة في ادلب شمال سورية.
هذه البقعة التي كانت في عداد المنسيين في الزمن الماضي القريب, باتت الآن محط أنظار العالم أجمع, فقد قام النظام بفك الحصار عن باقي المناطق, ونقلهم إلى ادلب التي أصبحت تحوي أكثر من أربعة ملايين نسمة, يعانون بما فيه الكفاية من نقص المواد والغذاء والماء والكهرباء .
في حين تستمر معاناة آلاف العائلات النازحة داخليًا في سورية, حيث يسكن معظمهم في مخيمات لا تصلح للسكن في الشتاء؛ بسبب البرد والأمطار والثلوج, وأغلب هذه المخيمات تعاني من نقص في المياه الصالحة للشرب والأغذية وحليب الأطفال .
هُجّرت آلاف العائلات, من ريف حماة والرقة والغوطة بريف دمشق وريف حمص؛ بعد إبرام صفقات فك الحصار عنهم وإرسالهم إلى شمال سورية, ومعظمهم سكنوا في مخيمات على الحدود السورية التركية في ريف ادلب, ويحتاجون مساعدات عاجلة لاسيما مستلزمات التدفئة بسبب قدوم فصل الشتاء .
يحتاج أكثر من 13 مليون شخص داخل سورية إلى المساعدات الإنسانية، ويحتاج  6.3 مليون منهم للمساعدة العاجلة بسبب النزوح والتهجير ومحدودية القدرة على الوصول إلى الخدمات والسلع الأساسية, بسبب الغلاء والازدحام الشديد في شمال سورية.

ليست هناك تعليقات