تنمية المرأة .. النجاح يبدأ من فكرة
بقلم
: هبة صالح رزق – مجلة إنسان
ليّلة
تلو الأُخرى, وها هو الحَال كما هو ..
يطرُق
الظلامُ أبوابه, ويدخل عليها بلا استئذان ..
نعم
فما إن دخل الظلامُ, إلا وعمّ السكونُ والهدوءُ أرجاءَ المكان, لتسمح وقتها لجسدها
المُنهك طوال النّهار أن يستلقي على الوسادة.
لقد
كان يومًا شاقًا طويلاً بالنسبة لها, انقضى كغيره من الأيام..
لحظات
هدوءٌ وسكينة, تذكرت خلالها ذكرياتُ يومٍ كانت جميلةٌ أحداثه بالنسبة لها, فارتسمت
شفتيها بابتسامة رضا وحب لهذه الأحداث.
هل
تخيلت معي جمال اللحظة التي كانت تعيشها، لكن!!
ما
لبثت طويلاً إلا وتتفاجأ بالأفكار, التي تتسلّل على هيئة لِص متربص, هدفه سرقة
صفاء لحظتها لتضعف المسكينة وقتها وتسمح لهذا اللّص أن يأخذ منها, كل الجمال الذي
صادفها في يومها.
إنّها
سمحت لهذا اللّص بالدخول لعالمها فرافقها الحزن وسيّطر على قلبها، أصبحت مُتعبة
الروح أسيرة الأحزان.
إن
استمرت بالسماح له؛ فستكون مأساتها كل ليلة, وها هي سندس ابنة التاسعة عشرة من
عمرها, تقص أجمل قصة كفاح وإصرار, في التغلب على هذا اللص, فقرّرت ألا تكون أسيرة
لأي فكرة سلبية أو أي تثبيط, ممن حولها فدائماً تتخيل نفسها وتتخيل نجاحها, وهي
ترتدي البالطوا الأبيض, وأنها أصبحت الدكتورة سندس, هي بخيالها وحسن ظنها بالله,
كسرت كل قوالب الجمود, وحرّرت أفكارها وسمحت بالسلبية أن ترحل عنها, وتوقفت عند
الايجابية وعزّزتها وبدأت في مشوار الكفاح في دراستها, واجتهدت وتركت المثبطين
المحبطين ورافقت المتميزين الناجحين, وحققت معدل عالي جدًا, وقبلت في كلية الطب,
الذي طالما حلمت به, وهي الآن الدكتورة سندس المتميزة في مهنتها, وقد حققت حلمها
في اختيار التخصص الذي تشعر بالشغف تجاهه.
أيها
الإنسان, أيتها المرأة, ثق وثقي بأن الله لن يخذلك, تفاءل واستمتع, وكن أنت
المتحكم في أفكارك, وأنت الذي تقودها حتى تسعد, وتحقق ما تصبو إليه.

ليست هناك تعليقات