آخر المشاركات

الأحرف تسعفني




بقلم أ. ريهام المالكي - صحيفة إنسان

 

كم من الأحرف تسعفني كي أصف حجم خيبتي بك

طالما ظننت أنني تخطيّت مرّ كأسك واعتدّت على مرارة شرابه إلا انني أقع مرة اخرى واتجرع المرارة ضعفاً عن سابقها

جعلتني اقضي هذه الأيام ولسان حالي يردد ( ربنا ولا تُحمّلنا مالا طاقة لنا به ) أصبحت استشعرها حرفاً حرفاً وأجدني غارقه في ضعف حيلتي من الكم الهائل الذي وضعته فوق كاهلي دون رحمة او رأفة

لأول مرة أجدني اتخذ قرارا البعد عن دوامة حبك التي أوهمتني بها طيلة هذه السنين لأول مرة اقطع وعداً لنفسي ان لا عودة الى مستنقعات وعودك الكاذبة

من هول صدمتي بك لم اعد استطع النظر الى عينيك التي كنت أستنير بها في ظلمتي

كيف لك ان تكون انت ظلمتي وخيبتي

اتساءل يوماً تلو يوم كيف لك ان تجازيني بخيبة تردفها خيبة اعمق وأغلظ كيف تستطيع النوم وانا احترق داخلي وأخمد حرائق صدري وحدي

كيف تستطيع مضي يومك بسلام بينما أنا تائهة في ازقة الضياع والذهول

كيف جعلت الكلمات تقف مثل اداة حادة حنجرتي لا أستطيع البوح بها ولا أستطيع ابتلاعها

جعلتني ارتشف الألم مثل مسكن لمريض يعتصر من الالم

جعلتني افتقد العشم بجميع من حولي حتى نفسي

جعلتني استبدل التباهي بحبك إلى الخضوع من خيبتك

لماذا جعلتني اشعر انني لم اكن يوماً بالمكان الصحيح

لماذا جعلتني أراك الشخص الغير صحيح

لماذا جعلت من حولي صحيح وانا الخطأ

لماذا جعلتني انظر لنفسي بعين الرأفة والشفقة

اقسم بمن احل القسم انك انت فقط من استطاع كسري وجرحي والقى بقلبي على قارعة طريق مهجور تعبر عليه الكائنات المفترسة وتقطعه إرباً دون رحمة او إفلات

جعلت قلبي ملقى على قارعة الطريق أشلاءه متناثره ونزيفه لا يتوقف

مثل شخص حكم عليه بالإعدام شنقاً وجميع من حوله يتوسل ويدعو له بالفرج

يصعب علي ولأول مرة ان اصف حجم الخيبة التي تلقيتها ومازلت أعيشها منك

ثقل يتكئ فوق صدري لا اعلم كيف اجد له مخرج كي اتنفس واستنشق بضعاً من الراحة

كيف استبحت حرمات قلبي هكذا

كيف أطفئت انوار عيني هكذا

كيف بترت اجنحت ثقتي هكذا

كيف نجوّت من عتاب كلماتي هكذا

كيف تسللت من ضيق اضلعي هكذا

كيف استبدلت اماني بخوف هكذا

كيف وضعت فراغاً لغيرك هكذا

لا اعلم ماهية الكيف التي تستطيع تقيؤ خيبتي بك

أنا الآن اسعى على تصفية دمي من سموم جرحك ولو كان الثمن غالياً لم اعد ارغب بالإحتفاظ بك ولم يعد مكانك سابقاً كما هو

سوف اجد من هو احق واجدّر بهذا المكان

سيكون شخصاً حنوناً حتى على اخطائي

شخص لا يهنئ له نوم وانا اشعر بالحزن

اعلم بان التعب سيأخذ مني كثيراً كي أستطيع ان أثق مجدداً لكن كلي يقين وثقة انك ستعاني بقية حياتك دون أكسجين حبي سيلازمك الندم ليلاً ونهاراً

سأقف امام عينك شامخة متجردة من مشاعري نحوك اعدك بذلك

لا عفا الله عنك ولا عفوّت أنا عنك طالما حيّيت ، أذاقك الله شعور كسري وخيبتي امام الجميع ، أراني الله فيك نظرة الشفقة على حالك .

ليست هناك تعليقات