آخر المشاركات

كل حزب بما لديهم فرحون!



 


بقلم أ. ديار عادل - صحيفة إنسان

 

كثيراً ما نرى تواجد طائفة أو عصبه معينة من الناس يعتقدون أنهم وحدهم من يملكون الحق وأنهم الفرقة الوحيدة الناجية يوم القيامة ومهما فعلوا سوف يغفر لهم لأنهم ينتمون إلى هذا الدين أو هذه الطائفة أما غيرهم ففي ظلال ومصيرهم محتوم إلى جنهم وكأن الجنة قد سجلت بأسمائهم على الرغم من وضوح الآية الكريمة التي أشار بها تعالى إلى أن كل شخص مسؤول مسؤولية تامة عن أخطائه وذنوبه ولا يوجد أفضلية لأفراد طائفة على طائفة أخرى ولا لمعتنقين دين على دين آخر فقال تعالى (لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا )  فالحق أذن ليس لفئة معينة دون الأخرى ولو شاء الله لجعلنا أمة واحدة وأنهى كل هذا الخلاف لكن الله جعلنا مختلفين بمشيئة وإرادته وهذا ما أكده تعالى في في سورة هود (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ)

وفي سورة المائدة فقال  (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ)وعليه أن اختلافنا في المذاهب والأديان سنة كونية وظاهرة صحية تدل على قوة المجتمع الذي يرحب بها لأنها تغني العقل وتوسع له آفاق ليرى الأمور من أبعاد مختلفة لذلك من الأفضل أن نتبع هذه القاعدة عند الاختلاف (لنتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضنا فيما اختلفنا فيه)

ليست هناك تعليقات