آخر المشاركات

صيدلية الطفل




بقلم د. بدرية الظنحاني - صحيفة إنسان

 

يلعب التواصل الجسدي من الأبوين مع الطفل دورا في زيادة شعوره بالانتماء وإدراكه بأهمية الاعتماد على الناس، كما يقلل من الانطوائية. ولا تتوقف أهمية احتضان الطفل على مرحلة الطفولة فحسب، بل إن الشخص الذي تمتع بقدر كبير من حنان الأبوين في طفولته يتمتع بمشاعر فياضة ويميل لتوزيع مشاعر الحب في شبابه.

يجهل كثير من الآباء والأمهات القيمة النفسية والصحية المثبتة علميا للحضن اليومي المتكرر للطفل، الحضن يوثر أيضا على أعصاب ونفسية الطفل ونشاطه العقلي. ويساعد التواصل الجسدي مع الطفل في تعزيز شعوره بالانتماء وتنشيط قدرته على الابتكار بالإضافة لفوائد أخرى.

اكد الأطباء نفسيين وباحثين تربويين أنه يقوي الجهاز المناعي ويداوي عديدا من العقد النفسية ويشعره بالدفء والحنان والأمان.

الحضن يوثر أيضا على أعصاب ونفسية الطفل

الأطفال الذين يتمتعون بالاحتضان والتواصل الجسدي المستمر مع الأبوين، أقل عرضة للإصابة بالأمراض، نتيجة زيادة إفراز هورمون الأوكسيتوزين الذي يقوي خلايا جهاز المناعة.

تساعد ملاطفة الطفل على تهدئة أعصاب الطفل بعد يوم طويل، إذ أن هذه الحركة تعطي إشارة للمخ بالاسترخاء. أما بالنسبة للأوقات التي يشعر فيها الطفل بالملل، فيمكن تنشيط مخه عن طريق تدليك فروة الرأس أو تحريك الأصابع ببطء على كف اليد، فهذه الحركات تعطي إشارات محفزة للمخ.

اذا نتفق أيها الوالدين أن الحضن الدافئء أكبر وسائل العلاج الجسدي والنفسي بما يمثله من الشعور بالأمان وبث الثقة الذاتية للطفل بطريقة تنعكس على نشاط جهازه المناعي، الذي بدوره يقي الطفل من الأمراض عموما".

و للأم دورا كبيرا في تربية الأطفال ولها أثرها البين في تكوين شخصيته وبناء أفكاره، حضن الأم اليومي للطفل يساعد على بناء إنسان سليم بدنيا ونفسيا وخاليا من أي عقد نفسية قد تؤثر في حياته لاحقا". فهو مدرسة تسامت بتربية البنين والبنات.


ليست هناك تعليقات