إلى محطة الخيال
بقلم أ. مايا الطاهر - صحيفة إنسان
أقلعتْ طائرةٌ نحو الحياةِ بعد أن لملمتُ ألبسة نسجتُها بأفكاري، وأخذتُ معها أحذيةً تعزف الخطواتِ فتخرجها مؤكدات للوجود،
بعض العطور الثقيلة والخفيفة منها، ما يروي الفؤاد فيداويه
وما يسقيه فيثقله، حزمتُ نفسي وتوجهتُ صوب الطائرة نحو الحياة، إلى اللامكان، لا أرض ولا مسكن سوى حوارات وأخبار، ألتقي بمن غلبهم الموت فانتصروا، من خطفوا تاركين وراءهم آثارًا حيّة، تهطل الدموع فيُثمر يُسرًا مخبأ، أمسكُ فؤادي فأشكله بهيئة نفسي، من أحبُّ، من أفتقده، في حيزٍ الانتصار عنوانه، لا قيود ولا قواعد، بانطلاق الرغبة دون اتزان، أكتبُ سيناريوهات مؤلفة رواية الواقع الأليم، أدندن بعبارات صماء لمن حولي، مدوية لآذاني، أتعبُ فأقفز إلى السماء محلقةً، أحتالُ على الطيور فأعلمُ ما تحمله لي من طرود للغد، أغوصُ إلى عمق البحر فأسمع أنين حيتانه، أخبرهم أن السعادة موجودة حتى في البحار، فقط إن سبحتم نحو السطح إلى الضوء، أسلطُ الضوء على الفكر، الحبّ، والرغبة، الخطط، السعي، والقدرة، حيث ميدان الخاسر به خاسر نفسه، في نطاق طيّ نفسك، وفي ومضة تصطدم الطائرة ونرتطم بالواقع مجددًا،
-مخبرة لنا إنّ الخيال نقص
-لكن بعض النواقص حياة…

ليست هناك تعليقات