آخر المشاركات

رفعت الأقلام




بقلم أ. نغم الجوجو - صحيفة إنسان

 

لأول مرة أخط كلماتي وانا أشعر بالتفاجئ هل جربت أن تسمع خبراً ويمتلئ قلبك بالرضا والتسليم مع أنه خبر سيء بالنسبة لك ومدمر وهادم لمخططات لكنك على الرغم من ذلك لسانك ينطقها ( الحمدلله) أجل أنا مذهولة كيف دخل هذا الإحساس إلى فؤادي وتربع على عرشه وخالط كياني وروحي لدرجة أنه أدهشني لأنني مدركة في قرارة نفسي أني لو سمعته وأنا في حالتي الطبيعية لكانت ردة فعلي مروعة و قاهرة لكنني تلقيت الخبر بفم مبتسم وقلب حامد لا يجلجله شيء،

اشتعل فضولي لمعرفة سبب هذا التغير الذي بادهني ، أيعقل أنها معجزة؟! لكن لا زمن المعجزات ولّى وتلاشى ..

أم أنه برود أعصاب ولا مبالاة؟! بالتأكيد لا اللامبالي لا يشعر لكن أنا أصابني سهم هذا الشعور ...

"وجدتها" إنها نيتي ..

لقد عقدت العزم والنية أن أصبح راضية عن كل شي واستقبله بالشكر والتسليم ، لا أعترض ... لا أقول لماذا حدث هذا ( باستهجان واستياء) .... لا أنشر السلبية وضوضاء الروح .... وأتضح فعلاً إن الأعمال بالنيات وإن لكل امرئ ما نوى .... وأنا نويت وقد جُعلت نيتي أمامي حقاً .... يال الراحة والطمأنية التي سرت داخل نفحات روحي .... ومن هذا الشعور خرجت باستنتاج بسيط ، الرضا هو الوجه الآخر لعملة الإيجابية ، الرضا أن تؤمن أنه لا يوجد شيء يسمى ظلام ، الظلام فعلياً هو غياب النور فإذا أوقدنا شمعتنا سيندثر الظلام لأن من رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط ، وهذا نتيجة حبّ الله فإذا أحبّ الله عبدا منحه الرضا والقدرة على رؤية الجمال في كل شي ، أن ترضى تطبيق لجملة إن النفع والضر من عنده هو فقط لأنه وبمنتهى البساطة الأقلام قد رُفعت والصحف قد جفت.


ليست هناك تعليقات