آخر المشاركات

ما بين القديم والافتراضي




بقلم أ. فاطمة الصرايرة - صحيفة إنسان

 

ما عاشه جيل الثمانينات والتسعينيات من ايام كانت تسودها التعاملات الواقعيه وعلاقات طبيعيه وتواصل بين البشر وسهر الليل عند القمر وطبيخ بيتٍ شهي كرغيف خبز وسمن بلدي كمسلسل بعد غروب الشمس ويجتمع الاهل عليه والمكسرات والكعك يجب ان نتسلى عليه

اطفال يلعبون بالحارات كلعب الغميضة وقليل من لوحظ انه غير طبيعي

وشراء مريول مدرسي نستعجل من شهر عليه

هذا الجيل يكاد ان يصاب بالجنون الداخلي

كيف لتلك الايام غزاها واقع افتراضي ملعون هذا راي الشخصي

اصبحت السمنه في ازدياد كيف ولا ومن اشارة يدك لهاتفك خلال دقائق تكون أمامك وجبة دهون مليئه بالدهن اللا غني

وتحاير الاباء هل طفلي يشكو من توحد ام هو طبيعي وهل اثر الشاشات اماتت خلايا عقله السوي

واخرى قالت طفلي يكاد ان يكون طبيعي لكن تاخر النطق واضح عليه

ليس لدي وقت لالعب واتواصل معه بشكل يومي

ارهقتنا مطالب الحياه والعمل وانا ووالده نتشارك بكل شيء

العمل اصبح بالايميلات واياك ان تغلط بشيء

والاصدقاء اصبحوا اصدقاء وهميين نتشارك معها اسرار الحياه ونثق بهم اكثر من اصدقائنا الحقيقيين

دخلت التيك توك مره وتعجبت لعالم اصبح سخيف يستجلب الاطفال والمراهقين ومن يرمي البيض على وجهه سيصبح عنده مليون ونثبت النجمه لديه

والأخرى تتراقص وشيروا الفيديو ليصل لأعلى المستويات ويرضى التيك توك علي

لكن تعجبت لعالم ينشر العلم لا أحد يطلع على محتواه وكأنه شيء ممل ولا نهتم إليه, عالم افتراضي كئيب سريع بكل شيء.

ليست هناك تعليقات