آخر المشاركات

هُواةُ الطّبيعةِ



بقلم الكاتبة د. ضحى نجم عبد عذاب - صحيفة إنسان


بينما تتسابق دولُ العالم في تجارتها وصناعتها واستقدامها على استعمال أفضل التّطورات واقتناء كلّ ما هو جديد ومميز، يتمتّع العراق بلوحات فنّيّة مستوحاة من الطّبيعة نفسها تعكس جانبًا مهمًا من حضارة العراق العظيم تتهافت عليه الزائرون من جميع دول العالم؛ للابتعاد عن ضجيج الحياة والتّمتّع بالطّبيعة الحيّة البعيدة كلّ البعد عن جميع الزّخارف المعماريّة؛ وذلك كون أهوار العراق ذات طبيعة خلّابة على قدر بساطتها إلا أنّها استهوت كل المحبّين، إذ لطالما كان العراق قبةً يلوذ تحتها كل هواة العالم.




لم تكن الأهوار وحدها السّبّب في إقبالِ الجميع، بل ما حملته نفوسُ ساكينها من سيميائيات معينة جعلت كل زائري الأهوارِ يتعلّقون بهم، فطبيعتهم وحياتهم البسيطة استقطبت الجميع وأصبحت صورةً مثاليةً عن الطّبيعة الحيّة غير المصنعة، حيث الهواء النّقيّ والتّلذّذ بمناظر لا تقل قيمة عن بقية مناظر العالم الّتي اعتاد النّاسُ على التّفاخرِ بزيارتها، ففي الوقت الحاضر باتت أهوار العراق ضمن لائحة التّراث العالمي وهذا بحد ذاته إنجاز بيئي ليس له مثيلٌ؛ لكونه انماز بطبيعته الخلّابة وأُناسه الّذين رحّبوا بمن قدمِ إليهم فاتحين القلوب مستبشرين الوجوه؛ ليثبوا للعالم أجمع أن العراق لا يضاهي كرمه وسخاءَه أحدٌ، ليس هذا فحسب بل هي تزرع بمن يأتي إليها روح المعاونة والاستكشاف وحبّ الطّبيعة الحيّة الّتي تخلو من المصناعات لتكون النّقاء الرّوحي لمن يراها ويتلذّذ بمناظرها، وما علينا سوى الحفاظ على هذه الطّبيعة عن طريق الاعتناء بها وتوفير ماهو مناسب للسواح من مختلف دول العالم لينقلوا للعالم أسره صورة إيجابية عن العراق العظيم عراق الخير والأمان.


ليست هناك تعليقات