قيمتك الحقيقية
بقلم أ. منى أحمد - صحيفة إنسان
في
لحظة تأمل وتفكير طرأ في بالي تساؤل لربما يجول في خاطر الكثير، وهو أين تكمن قيمة
الانسان؟
هل تتحدد قيمته بوظيفته التي يشغلها، أو مبلغ
المال الذي يدخره، أو نسبه و أصله، أم نوع السيارة التي يركبها، والحقيبة التي
يحملها، حسنًا وإذا ضاعت منه هذه الاشياء من أين سيستمد قيمته ؟
أعتقد
أن الكثير منا قد يشعر بقيمته بل ويفرضها على الغير من خلال الاشياء التي يملكها، وقد ينهار عالمه إذا
فقدها أو فقد بعضًا منها، لانه وضعها في موضع الثوابت رغم أن ذلك خاطئ !
كل
هذه الاشياء تعتبر مؤقته و زائله، والثابت هنا هو الانسان نفسه، إنسانيته و عقله
وعلمه و وعيه.
و
لو أخذنا لحظات لنتفكر فيها أنه مهما خسرنا ما
نملكه فإننا مازلنا أحياء، وستبقى قيمتنا الحقيقيه بداخلنا.
فنحن
من نصنع قيمتنا ونحن فقط، فلا أموال أو أملاك أو مراكز مرموقه هيا من تصنعنا، فقد
نملكها اليوم و نفقدها غدًا، وذلك صعب على من جعلها قيمته!
ولكنه
لن يؤثر على من أيقن وصدّق أنه هو الاساس، وهو من يصنع الفرص والحياة التي يرغبها،
حتى لو ضاعت من بين يديه فإنه على استعداد أن يسترجعها أو أن يصنع فرص أجمل منها.
هنا
سيعيش الانسان هاديء البال مطمئن وفي يقين تام بأن قيمته لا ترتبط بأي شيء مادي،
بل تكون بالاستخدام السليم لعقلك وقدراتك وانسانيتك و ارادتك الحره، وطريقة نظرتك
لنفسك وليست نظرة الاخرين لك، فأنت من تحدد قيمة نفسك بالكرامه والمبادىء وعزة
النفس والأخلاق الكريمة.

ليست هناك تعليقات