صناعة التعافي بالوعي الأخلاقي
بقلم د. بدرية الظنحاني - صحيفة إنسان
الوعي
الأخلاقي هو أن تكون إنساناً ذا مثل عليا في حياتك، تعيد تشكيل شخصك، وأن تُكوِّن
هوية واعية حقيقية لمجتمعك، تنبثق من ديننا، ومن أخلاق قادتنا، ومن تربية مجتمعنا
الذي يحرص على الكل، دون تفرقة في لون أو ثقافة أو جنسية ما، أو حتى ديانة. الوعي
الأخلاقي هو ترجمتك لنفسك التي تعيد صياغة مجتمع بأكمله من خلالك، متى ما صرت في
واجهة الحدث وفي عمق الموقف، فتكون ذا بصمة واعية متأصلة بقيم والديك ونفسك.
الوعي يتجلى على أنحاء شتى، بحيث نستطيع أن نتحدث عن الوعي الديني والأخلاقي والعلمي والتاريخي..
الوعي
الأخلاقي هو ألاّ تؤذي غيرك، وتعتبره جزءاً من أفراد عائلتك.. الداخلية والنفسية،
وعائلتك الحقيقية. كل ما يعيبك سيعيب مجتمعنا وكل ما نفخر به وبك، سيفخر به
الآخرون، وبأنك من هذا المجتمع. لا تجعل تجربة صغيرة تُشوِّه ما تؤمن به فعلاً.
رأيت:
هناك من يحمل شهادات عليا، ولربما افكار ابتكارية كثيرة، ولكنه يوظفها في مخالفة
القانون أو مخالفة أخلاقنا ليس لديه من
الأخلاق ولا الضمير ما يجعله يخاف على قيمنا.. أنْ تُدرك قيمة الإنسان وأن تخاف
عليه، فهذه قيمة في ذاتك ومن أخلاقك واعتقاداتك، وحسن احترامك للطرف الأخر..
الوعي
الأخلاقي في اعتقادي الشخصي، هو إدراكنا لأن نكون ذوي وعي في تصرفاتنا، وألا تؤذي
هذه التصرفات أي أحد؛ أنْ نتجرد هنا من الأنانية التي تعيش في ذواتنا وأن نكون
أصحاب مثل عليا جديدة، تنبثق من وعينا بما نمر به ونحتاج إليه حتى نتجاوز هذه
المحنة.
فإن
السعادة الحقيقية تكمن في أن يكون العالم كله بخير، وألا نهتم فقط بأنفسنا؛ بل بكل
الحياة التي يعيشها البشر.
في
مجتمع الإمارات، وخاصة اخلاق قيادتنا الرشيدة
هو الدرع الأول لنا في تخطي اي
أزمة ، والأخلاق والوعي ستجعلنا نتجاوز كل ما نمر به. ما زلنا ملتزمين بوعينا وأخلاقنا.

ليست هناك تعليقات