حبيسةُ الفؤاد
بقلم أ. أحمد الزغلول - صحيفة إنسان
أأكتبُ
يا عشقيَ الجميلِ مشاعري أم أرسمُ خريطة عالمي المتمثلة في بحر عيونكِ الدعجاء أم
أكتبُ كما يكتبُ العاشقين لمعشوقهم؟! لا وألف لا، بل سأنسج لك روحي وقلبي بكلمات
وأسطرٍّ وحروف، لعل اللغة العربية تحتويكِ، ولعلَّ الألفاظ في وصفك تسعفني؟ فأنتِ
أجمل وأكبر من أن تُختزلِ بكلماتٍ وجملٍ وعبارات، سأحاول نسجَ بعضَ ما جادت به
نفسي، وبعض ما تكرّمت به روحي
فيا
أُنسي لو أنكِ تعلمين ما أُقاسي بدون وجودك الكبير اللطيف؟! فأنا بدونكِ جسدٌ يسير
بروحٍ مثقلة متعبة، وأنا بدونك أقاسي الضرر والألم والمرض، فأنتِ البلسمُ الذي
عُقدت محبتك في صميم جوارحي، وتشابك وتعالق نسيجُ روحي ببعضٍ من وصالكِ، الكلمة
منك يا سيدتي كتابْ، والبسمةُ منك شفاءُ الجسدِ والأرواحْ، والمشية منكِ تجعل
الجماداتِ مشدوهة من حسنكِ وجمالك الأخاذْ، آهِ لتلك العيون السوداء الكبيرة التي
بها يرجف قلبي ويرتاح، و بيديك اللتين إذا لمستا سُكراً ذاب خجلاً لنعومتهما،
وخدودكِ التي نُسجَ الحرير من شدة رقتهما و لأناملك اللطيفة التي بهما تزيد صلابة
روحي ويذوب القلب بلمسهما إياه، فهلا وصلتِ الفؤاد فهْو بدونك شمعةٌ لن تُستضاءْ،
فلك الحب كله يا صاحبة القلبِ الجذابْ ولك الانتظارُ كلهُ يا حبيسة الفؤادْ.

ليست هناك تعليقات