التفاؤل
بقلم الكاتبة أ. شيخة الخزيمي - صحيفة إنسان
تطيب
الحياة بالأمل والتفاؤل ، ونحن نؤمن بأن في المحن منحاً، وبأن النصر مع الصبر،
وبأن العسر مع اليسر، كما هي مفردات في القرآن والسنة، التفاؤل فن تصنعه النفوس
الواثقة بفرج الله، عندما تتعلم كيف تشعر بالتفاؤل تصبح حياتك صحية أكثر، تتمتع
بصحة جيدة ومناعة قوية لأنك تتحرر من القلق والذي يعتبر من العوامل الرئيسية التي
تضعف مناعة الإنسان. تشعر بالمزيد من السعادة والفرح والارتياح الداخلي وهذه سمات
تعزز المناعة أيضاً.
التفاؤل
تقوّي علاقاتك على الصعيد الاجتماعي لأنك تتعامل مع المجتمع بانفتاح واندفاع وهذه
صفات تجذب إليك الناس.
يؤمن
المتفائلون بحقيقة أن أيّ موقف من حولنا يمكن أن يتغيّر، ممّا يمنحهم القدرة على
المُضي قدما إلى الأمام. ليس هذا وحسب، إذ يوجد العديد من الروابط المهمّة ما بين
التفاؤل والصحّة الجيدة، فقد أظهرت دراسات متنوعة أجريت على مدار السنوات أنّ
السلوك المتفائل قد يقود إلى:
*
زيادة الالتزام بالسلوكيات الصحيّة الأخرى كالتمارين الرياضية، والغذاء المتوازن.
*
تجنّب العادات غير الصحيّة والسلوكيات الضارّة كالتدخين مثلاً.
*
رفع جودة النوم.
*
تعزيز القدرة على التعامل مع التوتر والعوائق في الحياة.
*
توسيع شبكة المعارف، نظرًا لأن الأشخاص بشكل عام يفضّلون قضاء الوقت مع المتفائلين
بدلاً من المتشائمين.
*
لقد اتخذ الإسلام موقفًا حازمًا من التشاؤم، فلقد نهى عنه ربنا -عز وجل- فقال:
(لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ الله) [الزمر: 53]، وقال سبحانه: (وَمَنْ يَّقْنَطُ
مِن رحْمَة رَبِّه إلا الضَّالُّون) [الحجر: 56].
*
وقال: (ولا تيْأَسوا مِن رَوْحِ الله إنّه لا ييْأَسُ مِن رَوْح الله إلا القومُ
الكافرون) [يوسف: 87].
*
وروى اِلْبُخَارِيّ ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِيّ -صلى الله
عليه وسلم-: "لا طِيَرَة، وَخَيْرهَا الْفَأْل"، قَالوا: وَمَا الْفَأْل
يَا رَسُول اللَّه؟! قَالَ: "الْكَلِمَة الصَّالِحَة يَسْمَعهَا
أَحَدكُمْ"، وَفِي رِوَايَة أخرى: "لا طِيَرَة، وَيُعْجِبنِي الْفَأْل:
الْكَلِمَة الْحَسَنَة، الْكَلِمَة الطَّيِّبَة"، وَفِي رِوَايَة:
"وَأُحِبّ الْفَأْل الصَّالِح".

ليست هناك تعليقات