آخر المشاركات

هل أنت مهووس بالإنجاز !




بقلم الكاتبة أ. منى أحمد - صحيفة إنسان


قرأت ذات مره موضوع عنوانه الهوس بالإنجاز، فشعرت بالفضول نحوه، ربما لأنه يلامس واقع نعيشه، ففي الغالب تتم دعوتنا بشكل مستمر للإنجاز وترك الكسل والسعي خلف الاحلام، وهذا خطاب جميل في مجمله، ولكن هل فعلًا قد يتحول هذا الواقع إلى هوس ويخرج عن نطاق المعقول؟

 الانجاز عملية طبيعية قد تتطور مع الشخص المجتهد الجاد إلى هوس متعب و مضني له.

فالشخص حينها يربط قيمته بالإنجاز ولا قيمه أخرى له في هذه الحياة سواها! فيشعر أن الحياة العادية غير كافيه له و عليه أن يجتهد ليكون الأفضل مقارنة بمن حوله.

أيضًا تجده مشغول دائمًا ولا وقت لديه للاستمتاع أو الهدوء والخروج مع الاصدقاء، فيرى أن ذلك مضيعة للوقت لأن ليس في نهايته قيمة أو فائدة كبيرة.

والملاحظ أن لدى هذا الشخص قائمة بأعمال طويلة لا تنتهي فيشعر بالتوتر والذنب حيالها.

والمؤسف أنه يحطم نفسه و يعيش في شعور تنافسي أغلب وقته لأنه يقارن انجازاته بإنجازات الآخرين !

من منا وجد نفسه بين السطور؟ أو شعر أن لديه بعضًا من هذه الصفات؟

أعتقد أن الكثير من الأشخاص يعاني من هوس الانجاز في ظل عصر السرعة وتعقيدات الحياة، فأصبح الشخص في سباق للوصول إلى أهدافه وتحقيق انجازاته و إلا سيفوت عليه الوقت سريعًا ويصبح في طي النسيان.

فهو في عجلة مستمرة نحو تحقيق الانجازات دون النظر في أهميتها وجودتها و الدافع نحو تحقيقها، وخاصة عند وقوعه في المقارنات والمنافسات فيصيبه التوتر و ينسى قدراته و انجازاته السابقة، فيذهب الدافع و تخمل طاقته ويتجه نحو الفشل لأنه في العمق غير راضي عن نفسه ولا يملك الثقة ليصدّق أنه مختلف وله قدراته وانجازاته الخاصة.

تذكر عزيزي أنه من الجميل أن تتطلع دومًا إلى النجاح والتميز ولكن بوتيرتك الخاصة و بقدراتك المميزة وموهبتك الاصيلة.

و أن تتمهل كلما شعرت أنك وقعت في هوس الانجاز والمقارنات، خاصة مع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي ومافيه من عرض مثالي لا يمت للواقع وصعوباته بصلة !

ليست هناك تعليقات