وعي العقول
بقلم الكاتبة اليمنية أ. منال عبدالقادر - صحيفة إنسان
آراءنا
وأفكارنا هي نظرتنا للحياة و طبيعتنا البشرية التي خلقنا عليها هي سبيكة ناتجة من
تراكمات الأفكار و العقليات التي امتلأت به عقولنا منذ الصغر. البيئة والمجتمع
لهما دور في بناء تلك الآراء المختلفة و المعتقدات.
البيئة
هي عبارة عن محيط يتعايش البشر فيه، و مع اختلافهم فلكلٍ منهم آراءٌ يسيرون عليها،
و لهذا وجب علينا أن نستمع لآراء الاخرين وطريقة تفكيرهم التي تميزهم ، وأن نفهم
حديثهم و أن لا نكون متحجري الفكر.
قال
تعالى {أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ
وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ
اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}.
ليس
بالضرورة أن نتقبل تلك الأفكار او أن تتوافق مع آرائنا، ولكن علينا أن نستمع بعقل
واعٍ، تاركين للآخرين مجالًا حتى يناقشوا وجهة نظرهم التي تميزهم.
ليس
من المهم أن نكون نحن على حق أو يكونوا هم على خطأ، و لكن تبادل النقاشات ضرورة
لتثقيف أنفسنا و زيادة المعرفة. أحد تلك التطبيقات هي الاستماع للثقافات المختلفة
وفرض فرص متساوية لكل واحد لإبداء رأيه، و أيضًا تمنحنا فرصة لتحسين المنطق و
التفكير لذاتنا حتى نفرق بين ما يصح و ما لا يصح و حتى نبدي رأينا. كذلك القراءة،
التي تزيد من وعي عقولنا و تفتح لنا الأبواب لاستقبال أفكار وثقافات مختلفة، فهي
تعطي لأرواحنا مجالاً للسفر حول العالم وتجربة فريدة للحضارات المختلفة والتعمق
فيها.
ختامًا
إن الاستماع صفة علينا تعلمها حتى نملأ أرواحنا بكل أنواع المعرفة.

مميزه بالطرح 👍🏻
ردحذف