آخر المشاركات

داخل كل إنسان كاتب




بقلم الكاتبة السعودية أ. فاطمة الوادعي - صحيفة إنسان

 

أتلعثم معظم الوقت وأبدل الحروف فيما بينهم حين أتحدث دون قصداً فاضحك أنا والجميع وهذا الامر لا يعيبني، مر وقت طويل على تساؤلي لماذا يحدث معي هذا كثيرا لكنني اكتشفت فيما بعد آنني أعتدت على الكتابه أعتدت على أنصاتها الجيد لي، على مكرها الذكي حين أتعمد آن أُخفي عنها شئ ما، أعتدت على منظر الورقه وهي ممتلئة أمامي، أعتدت أن أكون بطلة الحديث أعتدت أن لا يصفني أحد بالمبالغه آو أن أضطر لتبرير الذي يثقل نفسي جداً. فلا أتذكر أنني تلعثمت آو أنني غضبت لكون الجملة لم تخرج كما أريد آو كما يجب، كان عقلي وقلبي عاريان أمام الورقه وهذا ما يجعل الحديث أكثر صدقاً، أعتدت على نظرات الكتابة حين تبدأ بخياطة بعض من جراحي أعتدت آن لا أشعر بثقل نفسي لهذا لا يثقل قلمي كما يفعل لساني، أدركت حينها أنها تضيع فصاحت حديثنا عندما تُفصح أقلامنا، كيف للكتابه أن تفعل شئ هكذا، كيف لها أن تصنع من الليالي المُرة الطويله كلمات لينه ومدهشه، كيف لها أن تطوي الورق الذي خشينا من أن يطوينا ويأخذ بعضً منا ليت الكتابه تصرف كالعقاقير التي سئمت أجسادنا منها، كيف لها أن تدعيني دون أن تهتف بإسمي وأن تكترث لأمري دون طلبً مني كيف لها أن تصنع من النساء كاتبات بعد موت ضعفهن وحينذاك تبدأ بولده قوتهن لهذا أحذر أن تغدر بكاتبه لن تصمت حروفها وستنشر غسيلك يومذاك وسيلعنك مئات القارئ ستجمع جيشا ضدك حتى وأن لم تصرح باسمك.

ليست هناك تعليقات