آخر المشاركات

أهداف السنة




بقلم الكاتبة العراقية أ. نـبـأ مـحـمــود العــبيــدي - صحيفة إنسان

 

أهلاً بكَ في كرنفال الأهداف، ستبدأ السنة الجديدة وعليكَ أنْ تضع أهدافاً تجعلك شخصاً رشيقاً، وأخرى تجعلك مليونيراً، وإنْ لم تشتري أحدث سيارة أطلقتها تسلا  (Tesla) فأنت فاشل، وعليكَ أنْ تعمل في وظيفتين أو ثلاثة إنْ أردتَ أنْ تصبح مليارديراً قبل الثلاثين، ومن أجل المتعة لا بأس بأنْ تفتح مشروعاً الكترونياً تربح معه بعض النقود التي ستصرفها في طريقك إلى باريس ولا تنسى بأن تحصل على الماجستير والدكتوراه. في كل عام وتحديداً في شهر ديسمبر نرى العديد من الأهداف التي حققها الناس في مواقع التواصل الاجتماعي كالثراء، بناء بيت، العمل، شراء سيارة، وأي شيء آخر وعبارة أهداف السنة تحققت وتُحدث ضجة، لدرجة قد يُصيبكَ إحباط وقد تشعر بأنكَ فاشل لأنكَ لم تحقق أي شيء يُذكر، وتنسى أنكَ أنجزتَ هدفاً عندما نجحت في المادة التي لم تدرس جيداً لأجلها، أنجزتَ هدفاً عندما تعرفتَ على نفسكَ وتقبلتها، وأنكَ مررتَ بظروف سيئة لكنك تخطيتها، ومن ثم أهداف الناس التي نراها قد كانت نتيجة سنوات وليس سنة واحدة، سنوات من العمل، اكتساب مهارات، ادخار، عادات جيدة تم إتباعها. فالعام الجديد ليس بشيء جديد، فشهر يناير يأتي كُل عام ولا يتغير، والأيام والأعوام تبقى كما هي نحن من يضع الأهمية لها، ونحن من يجعلها أفضل لا التاريخ المُميز يفعل ولا العام الجديد، فأنتَ إن لم تتغير فالعام الجديد سيبقى كعامكَ يعطيكَ نفس النتائج، أنْ تستمر في كل ما تفعله، وأنْ تبدأ باللحظة التي تريدها لا تنتظر من الأيام والسنوات أنْ تكون مناسبة لكَ فهي لن تكون أبداً ما لمْ تعزم على البدء.

 

ليست هناك تعليقات