آخر المشاركات

هل توحدنا يا عرب و تحقق الحلم ؟




بقلم الكاتبة السورية أ. شريفة زرزور - صحيفة إنسان


 

الأمر جلل و الحدث كبير و المنظر مهيب و الأخبار هزت العالم و النفوس تقفز و تهلل و تطير فرحاً و عزة و فخراً و تزهو سروراً و حبوراً فقد توحدنا اليوم .

توحدنا ،، توحدنا ،، الله أكبر على جمال و عظمة هذا الشعور الطاغي المستبد المهيمن اللائق بنا يحبس أنفاسنا و يخلب ألبابنا .

ما أبهجنا ! ما أبهانا نحن العرب اليوم و يالروعة حماسنا و تشجيعنا و شجاعتنا و نحن مجتمعون على قلب رجل واحد ، جمعتنا سجايا الأصالة و الكرامة و الأنفة لنراقب بلهفة متقدة بحرارة المليون و نتابع بحب كبير بحجم الكون كرةً تركلها الأقدام بإقدامٍ ، تتطاير فوق الرؤوس برشاقة و سلاسة تلاحقها العيون بشغف و أمل ، نبتهل لله و ندعوه بحرقةً نفس الدعاء و نتفوه ذات الكلام و قلوبنا معلقة تناجي صلاة موحدة ، و السماء من فوقنا تلبدت غيومها و تلاحمت لحمة رصينة و غصت بقطرات سخية فهطلت أمطار خير غزيرة كأنها عطايا تمنح على شرف الفوز و تبارك الأقدامَ الجسورة التي تتسابق في الهواء بهمة عالية و قوة و تحد دون تعب تصارع أساطير العالم التي ذاع سيطها أنها لا تقهر فتصِّر على قهرها و الانتصار عليها لتصنع المستحيل و تشبع شغفها و تُرضي الملايين الذين يتطلعون بشوق للنصر و قد اغرورقت عيونهم بالدموع فخراً بأقدامٍ صنعتها الموهبة الحقيقية و العزيمة الدؤوبة و إيمان عميق أن لا شيء عصيٌ علينا نحن العرب من محيطنا إلى خليجنا ، نحن أحفاد بنو أمية و بنو العباس ، نحن قادة العالم أيام الزمن الجميل و بشهادة التاريخ في العلوم و الثقافة و الفلسفة و الطب و الرياضيات و الأدب و الفنون ، سنعود لدفة القيادة كما كنا و كما شهدت لنا البشرية أجمع و كما عهدتنا ، فسجّل أيها التاريخ

فالتفوق و الإبداع و التميز من شيم أجدادنا العرب العظام و لا شيء غريب أو جديد في هذا الأمر ، ها هو هارون الرشيد ينظر إلينا بفخر يلوح بيده و يهز رأسه علامة الرضى و أرى صلاح الدين الأيوبي تند عن شفتيه ابتسامةً عريضةً و هناك خالد ابن الوليد و هنا ابن سينا و البحتري و عبد الرحمن الداخل و ابن خلدون و الجاحظ و قائمة العظماء تطول ، جميعهم فخورون اليوم بنا يباركون وحدتنا و يشيدوا على أيادينا ويهتفون :

امضوا و الله معنا، امضوا سدد الله و رعى خطانا الوثيقة .

هاهي الانتصارات بدأت عند أقدامنا نحن العرب ، فمهلاً أيها العالم سترى العجب إن تدخلت رؤوسنا و عقولنا النيرة ، هيا أيها العرب لنقفز قفزة أسد عرين و نهب بشموخ و عز لنستعيد أمجادنا و تاريخنا الفاره فالعرش الذهبي ينتظر و يتأهب لنعتلي سدته و نعود ملوك هذا العالم من جديد و سدة حكمه كما يليق بنا و بأجدادنا.

ليست هناك تعليقات