جذور وحنين
بقلم الكاتبة العراقية أ. خلود الحسناوي - صحيفة إنسان
ما بين شوق وهروب
هل تظن بأني سوف المحك يوما ؟
هل سأتمكن من أن أمسك بكفيك ؟
هل سأكتفي بالتحديق في ناظريك ؟
هل سيجمعني بك يوم ،
من الأيام؟
كل هذا الوداد وذاك الحنين لك ..
فأين أنت منه ؟
وما أبقيت من حزنكَ ؟!
حزني يفوق حزن الكون ..
ووسع السماوات ..
تبعدني عنكَ تلك المسافات
وأرقب كل الطرقات ..
ربما المح لك ..
هنا أو هناك
بعض الخطوات ..
تأخذك تلك الشوارع
وتباعد بيننا دوما ..
ونبقى نحلم ،
ونحلــــم ..
أن تجمعنا ربما بعض اللحظات .
وأعاقبُ تلك الشوارع بابتسامة
وهدوء ..
لأن صمت مدينتي
عابث ،
مغامر ،
مراوغ ..
يهز جدران الضجيج بكل تلك العثرات
غريب هو معنا
فلا نبالِ به ..
يعبث ويعبث حتى تتكور الأفكار ..
وتصبح الشمعة للسائحين منار
وأنا ..
أنا ..
كالنخل باقية
بشموخي ..
جذوري
تمتد بعيدا بعيدا إليك
ومن عشقها لهذه الأرض تحن
دوما لكل ماهو منكَ ومايعنيك .

ليست هناك تعليقات