آخر المشاركات

أبدعتْ أنتَ في خداعي




بقلم الكاتبة السعودية أ. أسيم الثابتي - صحيفة إنسان

 

 لقد أبدعتْ أنتَ في خداعي حين قلت بأنك تهتم لي وتحبني وبانك متمسك في حبي لك وأبدعتُ أنا في تصديقك لأني أحبك، عندما أخبرتني باني لا اهمك لحظتها نسيت كل ما قد آلمني وكاد أن يقتلني لجل البقاء معك، وها أنا ذا أحاول أن أعوّد قلبي على مضيك قدماً والخلاصُ منك، ولكن كيف لي أن أفعلها وأنت سر كل لوحاتي ومعزوفاتي الغريبة؟ هل أقبل بعدّادٍ تقلّ أرقامه فقط لإعلان نهايتي؟ سيطول سكوتكَ بحرٌ لا يهيج وإن هاجمتهُ عاصفة قاتلة، لترسو أمواجك على شاطئي وتتخلص من مرجانك القاسي وتضعه بي ويمرح الباقي بنعومة مياهك، وتطبع أصدافٌ ملونه مع قواقعك الصغيرة والكبيرة وأحجامٌ لا تصدق أقبل بدفن تفاصيلك وطحالبك وتتحلّل بداخلي الشاطئ حينما نظرت للماضي، رأيت بتهوّر قدراتي الغبية العفوية، لا يمكنني محو الذكريات من عقلي ولا من أحلامي. لا أستطيع التخلي عنك، النهاية قريبة ولكن لن أرضى بها ولن أرضى بوقتي بدون وجودك على الأقل وكم أنا فتاةٌ غير مطيعة لوالديّ حين قال لا تعلقي قلبك بهم يا ابنتي لان لاحد سيكون معك مثلي اخبرني بأنك ستتركني ولن ترغب بي مجددًا ، ويجب أتوقف عن الحزن ماكنُت مطيعه سحقاً لمن يقول أشياء عني لا أعلم عنها وفعلًا تقع؛ لكن بما اني لم اعد مهمه أوعدك بأن أترك كل ما مضى من الحلو والمر، لكن اخبرهم حينما يسألون عني قُل لهم بأنها كانت هناك تلزِم قلبي فخدعتها بوعد البقاء وهي بقت تلزم حبها لي عاطفياً وكلياً، قُل بأنك اخبرتني انك لا تريدني فأذهبُ أنا وتبلدت ومن ثمّ مت قُل لهم باني اخبرتك بانك لا عينٌ رأتكَ على واقعها، ولا أذنٌ سمعت صوتك من وجودك، ولا حركة جسدٍ رصدتهُ عيني أمامي وأمام حقيقتي حين تركتني وحيده حزينة ، فعلًا الفضول يقتلني ماذا اخبرت والدتك حين تركتني ماذا قلت لـ شقيقتك أيضًا ارضيتهم بينما انا لم ارضى عليك لكن حين تقرر العودة لن يكن هناك مجال للعودة لي وأيضًا لا أريد الكتابة عنك ، فقط لمره واحدة أريد ان تعودت معتذرًا في يوم مولدك لكي أتذوقك للمرة الأخيرة لأنه سيبقى الأخير في حياتي، تكريما للذكرى؛ اليوم الذي وُلدت أنت به واليوم الذي تشبكت به أقدارنا مؤقتاً وبعمق واليوم الذي تذوقت فيه شفتيك، أتمنى حقاً أن أنسى كيفية الشعور، لا أريد أن أستعيد ذكري ٢٥ سبتمبر في حياتي كلها، حان وقت الاستعداد للنهاية، لا تنساني.

ليست هناك تعليقات