من الذي قام بكتابة التاريخ..
بقلم الكاتبة السعودية أ. فاطمة الوادعي - صحيفة إنسان
كُل
الخوف أن يشبه غدي أمسي وأن يُعيد التاريخ نفسه وأن أرتدي ثوبا ليس من اختياري وأن
يُنافس يائسي آملي وأن أُضرب في نقاط ضعفي دون رحمةً وأن أعتاد على الصمت حتى
يتفلت مني الحديث شيئًا فشيئًا، وتصبح شفتاي حينذاك غرض يتمدد من فوقه أحمر
الشفاه. أليس بظلمً أن يعيش المرء أياماً مكررة أيام لا يختلف بها إلا عناوينها!؟
أليس الموت أشرف من حياه مبتذله حياه لا تعرف الاختلاف والتجديد!؟ كان سؤالي دائما
لماذا يُعيد التاريخ نفسه لماذا يتردد علي وكأنني لم أحياء به من قبل، أمراءه مثلي
يجب أن يُلامس الخوف جبين قلبها لأنها دائما ما تُريد أن تصنع تاريخ لكن المؤلم أن
كان تاريخها ساذجاً ويود أن يُعيد نفسه. وكيف يسمى تاريخًا وهو لا يُجيد الاختلاف
لماذا يكرر على اروحنا نفس الحكايا دون خجلاً الا يسعى هو الاخر بخلق دهشه جديده.
لماذا لا يحترم إشراقة الشمس كل يوم!؟ لماذا تشرق شمساً جديده ويعيد لها حديث شمس أخرى
قديمه!؟ السنا نستحق أن يكتب لنا كل جديد، اليس هنالك من شيء يكتبه التاريخ من
أجلنا!؟ لكن حتماً هناك أسباب خلف تكرار التاريخ وهناك مغفلون ينتظرون تكراره
وهناك من يمنع تكرار التاريخ، أن كان التاريخ فارغ لهذه الدرجه فأهلاً بالموت وما
سيأتي خلفه، وربما تلك التساؤلات والعتب الكبير يُعيد لتاريخ ضميره، لتعود لي
أيامي التي أسعى لأجلها، وسأسعى لها حتى يكتب التاريخ شيء جميلاً يُذكر من بعدي..

ليست هناك تعليقات