آخر المشاركات

" لعنة يناير "




 

بقلم الكاتبة العراقية أ. نور الهدى آل علي – صحيفة إنسان

 

 

كل ماكنت أبحث عنه هو النسيان أنا فتاة ذات الواحد والعشرون  ربيعاً أنا الجوهرة المدللة لدى والداي ادرس الطب سأكون طبيبةً ناجحة ذات يوم هكذا كان يهمس لي والداي في إحدى الليالي الهادئة ذات الجو اللطيف كان الهواء يداعب نافذة غرفتي كنت على وشك الغرق بالنوم  وكانت الساعة تشير الى الواحدة والنصف يبدو أن أحدهم ضغط على  جرس المنزل ففزعت وقلت من قد يأتي لزيارتنا بهذا الوقت المتأخر ووالدي بعد الغد تصل طائرته ياترى من قد أتى فانتفضت من سريري ونظرت من النافذة وكان هناك رجلاً يتبادل الحديث مع والدتي وهي مائلة على كتفه وكانت يداها متشابكة بيداه لم أصدق مارأته عيناي كنت ارتجف واقول لنفسي لعلي نائمة فانصرفت بسرعة لأغتسل وعدت الى النافذة ولم اجد شيء بقيت ک تمثال وضع في مهب رياحٍ قوية على وشك إن تحوله الى رماد حتى بدأت الشمس تلاشي لعنة تلك الليلة لم اخرج من غرفتي وهي لم تسأل عن السبب بقيت في سريري وكان التفكير يحرقني من الداخل ک فقعات الزيت وهي تغلي وحل الظلام وبدأ الهواء يداعب اوراق الأشجار كنت انتظر لسقف غرفتي التي رسم عليها احلام طفولتي  ولكن تعب السهر غلبني وغفوت راودني كابوس ذات الليلة فانتفضت وكأني كنت غارقة ببركة ماء يملئها الكذب والخداع والخيانة وشفتاي گ الخشب بدأت ادعو الله إن يكفيني شر مارأيته في منامي ونهضت لكي اشرب الماء كنت أسير ببطء حتى لاتستيقظ أمي فهي متعبه من العمل وحال مروري من غرفتها سمعت أصواتاً كان تقشعر لها الأبدان وليشهد الله لم اقصد إن اتلصص ولكن ابي لم يكن موجود من الذي مع أمي حاولت فتح الباب ببطء وصدمت ممارأته عيناي تمنيت لو إن الله ذهب بنورهما وتركني بعتمي أفضل مما قد رأيته تراجعت وكانت قدماي ک الجبال بثقلهما فاستندت على حاط كان بجواري  فصرت أبحث عن ضالتي بين اركان المنزل فلمحت عيناي صورة زفافهما أبي لم يقصر يوماً معها كان يدعوها ملكتي كان عليها إن تتباها بأنها لديها زوجاً مثل ابي يحترمها ويقدر كلامها ويحوي اركان أنوثتها كانت ترتدي  افخم الثياب وأغلى المجوهرات كنت ارتجف وكأن شتاء يناير يملئ جسدي المتوفي كاد قلبي يمزق صدري لوجعي وضعت يدي  عليه وانا اهذي بترنيمات  لا أعلم ماهي فقط أود تهدأت تلك الروح التي أصابها الهلع ممارأته كانت عيناي ک امواج البحر الهائجة عدت الى تلك الغرفة اللعينة كنت اود إن أصرخ كاد الوجع يتسلل لرأسي فانتظرت للمرأة المجاورة لسريري كانت هناك امرأة عجوز لم أكن انا ياالله شعرت بأنني على وشك الجنون فأسرعت باحثة عن مايخدرني عن أدراك الواقع  فقدت الشعور بالنعاس لم تعد لي رغبة بالراحه ليلاً او الاستلقاء كنت جالسه امام شرفة غرفتي فقدت السمع والأدراك كنت انظر فقط وفي الصباح دخلت تلك السيدة المثالية والأم الحنونه وهي مرتديه ثياب الرخص والحرام ورائحة الخيانه تملأها والابتسامة تبهج وجهها الكاذب وكأنها لم تفعل شيء تتحدث إلي وكانت همهماتهم تملئ مسمعي وعند النظر لها ارى ذلك الرجل الرديء وهو يحتضنها لقد كرهتها أصبحت أسيرة لعنة يناير كنت ممزقة هل اقص لوالدي مارأيته ام أصمت خوفاً أن تصيبه نوبةً قلبية أخرى بقيت حاملة ذنب مارأيت وخوف همهمات الأخرين إن تلاحق أبي لم أشعر بنفسي فقد هجرتني روحي حتى بت أبحث عن النسيان بتلك الحبوب التي ستفقدني صوابي واصاب بالجنون يوماً ما .

ليست هناك تعليقات