آخر المشاركات

سأكتفي بك




 بقلم الكاتبة السورية أ. إلهام ناصر - صحيفة إنسان

 

بعد منتصف الليل أهذي بك كثيراً، تبدأ أحلامي تتخبط بمرسمك، و يأخذني الهذيان بك إلى وطن بلا حدود و سماءٍ أنت القمر فيها، إلى حياة خاليةٍ من الحزن، إلى أن يستوقفني عقلي من الهذيان و يبدأ بالتذمر.

يريد أن أنظر إليك مطولاً، أن أستغرق في سماع صوتك سنيناً، أن أملأ رئتيّ برائحتك، أن أراقب كل نظراتك، تحركاتك، ملامحك، و كل تفصيلٍ صغير بك، إلى أن ألمس السبب الذي جعلني أقع بك كل هذا الوقوع، و كيف لي أن أخبرك بأني و برغم البعد و كثرت من حولنا و ازدحام المشاكل، أنك ثابتٌ في قلبي؟!

و أني سأحبك إلى أن ينام قلبي للأبد، و سأكون الأمان الذي لن يتخلى عنك يوماً. سأحتويك عندما لا تبدو بخير و كلما ساءت حالتك ستسوء حالي و تهزمني أحزانك، و أحارب مشاعرك الحزينة التي تطفئ نور وجهك و تحرمك نومك و تُسهرني.

سأحبك ليس لحاجتي للحب، ولا لكي أسدَّ فراغات أيامي، سأحبك لأنك أنت، لأنك المكان الآمن لقلبي، و لأن الخوف معك يتلاشى و كأنه لم يكن، أحببتك بعيوبك و ندوبك، حتى في اللحظات التي لم تحب نفسك بها أحببتك كثيراُ.

سأحبك و كأنك أمانةٌ في عنقي و كأن أمك قد استودعتك في قلبي و نامت مطمئنه، فإن زارك المرض يوماً فهو زارني و إن أصابك ضيقٌ فقلبي لأجلك يضيق، و إن عشت الحزن فأنا معك سأعيش و إن مالَ رأسكَ يوماً فكتفي لك السند المديد.

 

و ختاماً يا عزيزي، لا أملك سوى كلماتي التي أستطيع أن أهديكَ اياها في أسعد أيامك. أود أخبارك أني أحبك جداً و سأظل أحبك في صمت، و أن روحي تتلهف من أجل رؤيتك، و دموعي تنطفأ و هي تتأمل السعادة على وجهك، و يظلم ليلي و هو على موعدٍ في ظهور شمسك، و سأرسل شمسي كي تنير عتمتك و أرسل دعائي كي تتيسر أحولك و قلبي كي تكون رفيقهُ و روحي كي تكون من نصيبك دمت لي أعواماً لا تنتهي.

ليست هناك تعليقات