نحنُ أولّ الكَون
بقلم الكاتبة العراقية أ. زهراء طارق حميد - صحيفة إنسان
ميزوبوتاميا سكان أوروك فلماذا تبيد الحياة ونحن ُ من بدأ الحياة ؟
فمن يدقق بتاريخ العراق سيجدها الجنة الأولى على الأرض فلما لا يكون ُ كتّاب العراق فخورون وهم آباء الكتابة الأولىٰ والحرف الأول والحضارة الأولى ٰ ، وقرروا سكان أوروك ...
أن يَخترعوا أدبًا جديدًا يُخيطوا الحروف من جديد وتلك ضريبة كبيرة دفعوها باهظة الثمن نتيجة أبداع عقولهم وذلك الموقع الجغرافي البائس الذي جعلنا نستنشق النفط دون أن نستثمره وكلّفنا ذلك الموت ... الموت وتحسس قدومه كلّ يوم كلّ فجر .. وعلينا استقباله وتقبله بشتى طرقه ِ لينتزع منا أرواحًا هي ذاتها أرواحنا عندما تُؤخذ وتَزهق ... فنام َ كُلّ عُراقي يحلم بقصتهِ الخاصة وحياتهِ الملأىٰ بالسنابل اليافعة حتىٰ أنني أمس شاهدت عصفورة تتكلم خرجت من حُلمِ أحدهم ... كم أنّ ابداعهم بريء وجميل وقاسٍ وغامض تستوطنه التناقضات ، والغرابة الشديدة أنّ عوالمهم تملؤها الأطياف اللذيذة رغم تعسهم الشديد وتحدي الدنيا وثقل الكون على أرواحهم ، فنحنُ الآن نعيش عكسيًا فبأرواحنا أرواح أخرىٰ وحياة أخرىٰ دعوها لنا أدبٌ بطعمِ الانتصار وخيبات الواقع ومرارة الأحلام وحلاوة تحقيقها فأدبنا أرفعُ من واقع ملأته ُ الأحزاب وطافت بكعبته ِ الأيادي الغادرة لتحقق لبعض زهوره النجاة باليوم ها هنا محاولة النجاه فيا عراق يا كعبة الكتابة فليبدأ مجد كتّابك مُجددًا وليستعد أهل الحرف مكانتهم وليخلقوا الشعر والأدب.

ليست هناك تعليقات