آخر المشاركات

(تعس عبد الموضة)




بقلم المستشار الأسري أبو بدر - صحيفة إنسان

 

يتعلق الكثيرون ويولعون بكل جديد ولا يهدأ لهم بال ولا يهنأ لهم حال إلا بشراء الماركة الفلانية من الملابس والأحذية والساعات والنظارات وأحدث الهواتف وأحدث السيارات وأحدث الفرش حتى لو كلفهم ذلك تقصيرهم في واجباتهم تجاه بيوتهم ووالديهم  وأسرهم وأولادهم ومجتمعهم وحتى لو تكبدوا الديون لأجل هذه الأمور التافهة، بل قد يصل بهم الأمر إلى أن يسجنوا بسبب جريهم خلف الماديات، واتباعهم لشهواتهم واقتدائهم بالفاشونيستات والغرب واغترارهم بدعايات الشركات التي لا يهمها سوى المادة، فيصبح همه كله الماديات والموضة والماركات فهو يصلي ويركع ويسجد بجسده وقلبه يرتب ويخطط لشهواته وغارق في الماديات.

تعس عبد الموضة، فالعبودية ليست الركوع والسجود فقط ولكن أن يكون قلبك غارق في شيء ما ويكون كل همك ومقصودك وتدور عليه حياتك وهو الهدف الأسمى وتصبح وتمسي على هم الموضة والمادة والمال هذه هي العبودية، يقول رسول الله ﷺ (تعِس عبدُ الدينارِ ، تعِس عبدُ الدرهمِ ، تعس عبدُ الخميصةِ ، تعس عبدُ الخميلةِ ،إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وإنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ)

فاحذر أن تكون عبدا للموضة أو عبدا لشهواتك أو عبدا لمن تقلدهم  فإنما خلقت لتكون عبدا لله.

ليست هناك تعليقات