آخر المشاركات

أحلامنا لنا




بقلم الكاتبة العراقية أ. مينا راضي - صحيفة إنسان

 

ذهَبتُ في يَومٍ إلى الخَياطِ فوجَدتُ عندهُ جميعَ أنواعِ الأقمِشةِ و الخُيوط، لكنني لم أجِد الأحلام. عندها أدرَكتُ حقيقةَ الأحلام، فالأحلامُ لا تُخاطُ بأنامِلَ غير أناملِنا، لا تُخبَزُ بأيدي الأمَّهات و لا تُحاكُ بصَنانيرِ الجَدّآت.

الأحلامُ هي مُلكُنا نحن فقط، إنها البَصمةُ المَختومةَ على ناصيةِ كلٍّ منا، فلا تدَعوا ذلك المُجتمعَ يُحَدِّد قياسَ أحلامِكُم، إياكم و السُقوطَ في خِطَطِ الآخرين، فالأحلامُ لا تَطأُ رُقَعَ الشطرَنج. يَفقِدُ الشَغَفُ طَعمهُ إذا ما كانَ مُستَورَدًا من رأسٍ آخر!

إنَّ الحُلمَ رَقمٌ فَرديٌ، وحيدٌ لا يقبَلُ الاستِنساخ، جَنينٌ لا يولَدُ بالتَزاوجِ بل بالتَخصيبِ الذاتي. من حَقِّ كل إنسانٍ أن يَحلُمَ بطَريقته، من حَقِّ المَرءِ أن يَصنعَ ذلك الحُلُمَ دونَ أن تنهالَ على حَياتهِ الأنوفُ المُتَطَفِّلة، فالأحلامُ أيها الآباء لا توَرَّث.

احتَفِظوا بأحلامِكم قبل أن تُصبِحَ حقائقَ غيرِكم!


ليست هناك تعليقات