آخر المشاركات

ما لا يقارن




بقلم الكاتبة السعودية أ. فاطمة الوادعي - صحيفة إنسان

 

عندما نصف بأننا نشعر بالموت هذا اضخم دليل بأننا لا نرى أسوأ من الموت الا ما نشعر به، نصبح كأخر قطره من المطر حتى حبه الرمل المنسيه لا تصبح طيناً بنا أبدا، نصبح معاكسون نروي لغدنا ما فعله بنا امسنا ونرمي كل الحظ السعيد لغدنا ونعتقد اننا نتعافى بما هو هات، ننتظر كل الاشياء التي لا تنتظرنا وندير ظهرنا لكل الاشياء التي انحنى عمرها وهي بانتظارنا، لكننا اسواء من الاموات فنحن نموت بطريقه كلاسيكيه بطئيه جدا حيث الصمت، والهدوء، وخراب القدس الذي حول عيننا، دموعنا التي تنحرنا ببطئ حيث تضيف لمعه تزدنا جمالا ولا نعلم انها بعدد خيباتنا تلمع، هوسنا للأقلام التي تصفنا دون استاذن جراحنا بالحديث عنها، والرسومات المبهمه التي تحاول ان تضع اثرها في لبُ جراحنا، للون الاسود الذي اتخذه الحزن خليلا، للممرات الطويله المتعبه تلك الممرات التي تبللنا بذكرياتها، وكتماننا الذي يتحدي استفهامات وتطفل الاخرين بنا، هكذا نحن مع كل خيبه تموت خليه من اعمارنا حتى يأذن لورقتنا بسقوط فنسقط دون ان نودع احد حتى خيباتنا تلك ولا نعلم هل للخيبات لسان لا ينطق الا ليلاً ام ان النهار لا يكترث لحديثها، وسنفهم حينها "أن كل شيء قابل لترميم ما عاد الإنسان قابل للموت بكل أشكاله"

ليست هناك تعليقات