أسأل قلبكَ
بقلم الكاتبة اليمنية أ. خلود عبد الصمد أحمد - صحيفة إنسان
عليكَ
أن تسأل قلبكَ، وروحكَ قبلَ أن تبحثَ، وتنبشَ عن سببِ تغيري، لا أقول هذا لأنِّي
وقعتُ في عشقِ عُربِ، وإحساسِ أم كلثوم في الصَّباح الباكر مع شربي للقهوةِ الَّتي
لم أحبها، ولكن سؤال القلبِ سيختصر الطَّريق علينا، ولغةُ الأرواحِ لا تخطئ.
اسأل
قلبكَ، فأنا أسكنُ في قعرهِ، متمددةً في منتصفه، أحرسهُ حتَّى لا يقتحمهُ أحد،
ولكنَّكَ ماذا تفعل؟ تسمحُ للأطفالِ بطرقِ بابه ثمَّ الهروب، وبعدها تتعجب من سببِ
تغيري المفاجئ، تعاتبني على نكدي، وتتناسى حقيقةَ أنَّ نكدي ينبعُ من عمقِ حبِّي
لكَ، فالنَّساء يا سيدي لا ينكدوا إلَّا على من يهتموا لأمره، ولكن لا عجب أنَّكَ
لن تستوعبَ ما أقول؛ لأنَّكَ حتَّى وإن سألتَ قلبكَ، فلن يجيبكَ، فهو حجرٌ اُتُهم
بالإحساس، فظنَّ الجميعُ أنَّهُ قلبٌ يستطيعُ الحبَّ.
هجركَ لي أثرَ بي، فبدأت ملامح الخريف تظهرُ على روحي، فتنعكسُ على محياي، لقد همدتُ كيدَ النَّساء حتَّى أتعامل مع شرقيتكَ المُفرطة، وها نحنُ تغيرنا، وافترقنا، ومازلت لم تسأل.

ليست هناك تعليقات