آخر المشاركات

مثل بركان خامد




بقلم الكاتبة السعودية أ. ريهام المالكي - صحيفة إنسان


مثل بركان خامد منذ ازمنة لم يطرأ به اي تصاعد من الحمم والرماد البركاني رغم وجود بعض التشققات والفوهات الا انه ظل خامد وصامد ستة عشر عاماً إلا أن انبعثت من الابخرة وتصاعدت الحمم البركانية وكأنها تصف حاله والضغوطات تتوالى عليه دون اي ردة فعل سوى الصمود الظاهري والغليان الداخلي

لم يعد يملك سعة من البال كي يبقى على صموده الذي اعتادوه ،

كان مثل جليد متجمد لم تزر اشعة الشمس ارضه منذ اعوام خارجه يصف الجليد الصاقع وداخله يمثل البركان الثائر

كان من المفترض ان يذيب الجليد داخله كي لايعاني هكذا ، ايقن الان انه لايملك اثمن من نفسه وراحة باله ، وصل لمرحلة الثقة ان لاشي يدوم له سوى نفسه بالرغم من ان نفسه ايضاً تطرأ عليها تغييرات كباقي الاشخاص اللذين اشعلوا فوهة البركان داخله حين تخلو بين غمضة عين ،

اصبح محباً لنفسه جدا ، فخوراً بصلابته ، رحيماً لشخصه ، شغوفاً بحلمه ، ساعياً لسند نفسه بنفسه ، متكأ لتعبه ، اصبح روتينه عزلة مع كتبه وقهوته واغنيته ، اصبح يرتاد عزلته كل يوم بعيد عن نفاق البشر ونقض وعودهم والاكتفاء بذاته فقط

اسقطت من آلمني وغدر بي وتخلى عني حتى جعلت مساحة صدري خالية من سواي يعود بخطى واثقة الى مضجعه يحتضن نفسه ناهين عن التفكير ابدا يحتضن وسادته التي رافقت نومه منذ صمود البركان الى ان ثار ، يوزع عليها رذاذ متفرق من عطره ليستنشق رائحته هوا فقط وان راوده تفكيره يقتصر على رائحته ونفسه  مازال يتألم ويتجرع الألم والقهر في كل ساعة من يومه الا انه قادر على جعل هذه الالام عتبات للصعود الى الأعلى وتخطي هذه الأيام الرمادية.

هناك تعليق واحد: