كيف نخبرهم!
بقلم الكاتبة السعودية أ. فاطمة الوادعي - صحيفة إنسان
كيف
نخبر الآخرين ان أملنا الذي كُنا نتحلى به قد أُستشهد، كيف نخبرهم ان ولادة أملً
أخر اصعب من موت اليائس بمراحل، كيف نخبرهم ان يأس اليوم يخيفنا من الغد وأننا
مثقلون جدا، كيف نخبرهم ان الظلم الذي نراه أطفئ شرارة صبرنا وإننا أرهقنا أنفسنا
لأفراطنا بكأس الاطمئنان، كيف نخبرهم بأن قراراتنا تربت على أيادي الحيرة وأننا
نتخذ الحظ يغلب ما لم نكن قادرين عليه، كيف نخبرهم اننا بِتنا نفهم ان كل الأيام
على المظلوم وأنه لم يعد هناك يوما شجاعا قادرا على الظالم، كيف نخبرهم ان رفع
الراية البيضاء بعد تلك المقاومة الطويلة ليس سهل أبدا، كيف نخبرهم ان أركاننا
التي تشبهه اركان العنكبوت في بنائه المستمر توقفت عن فعل ذلك منذ زمن، كيف نخبرهم
باننا تذوقنا طعم الموت مرار لكننا ولسوء حظنا لم نبتلعه بعد، كيف نخبرهم اننا لم
نعد نحتمل بصق خيباتنا المستمرة كيف نخبر خيباتنا بان حدوثها الغير متوقع خيبه
كبيره لنا، كيف نخبرهم إننا لم نعد قادرين على كومه التساؤلات المكرره على أمل أن
تغير الحياه إجابتها، كيف نخبرهم ان أحلامنا تورمت اقدامها من الانتظار وأنها تبكي
بشده على تلك الفرص التي فتحنا باب القفص لها دون سابق تفكير، كيف نخبرهم اننا
نتمنى ان نراء بعض الندوب من فوق سطح ملامحنا لأننا مللنا التخطي والتجاوز، كيف
اخبرهم انني اطلب المزيد من الأوراق لأنني اتخذت ما قاله توفيق الحكيم في عين
الاعتبار "لو كانت أيامي سعيدة لما دونتها"
كيف
أخبرهم أن السعادة لا تحتاج للكتابة أو حتى الترجمة، كيف نخبرهم أننا لسنا قادرون
على إخبارهم بكل هذا.

ليست هناك تعليقات