آخر المشاركات

حدثوني عني




بقلم الكاتبة السعودية أ. فاطمة الوادعي - صحيفة إنسان

 

حدثوني عني فأنا لا أعرف...

ما زلت أراني كالضباب من فوق الجبال لا يروق لي قفزي ولا خطواتي السريعة، أتمتم من بين سطور الحديث ليس جهلا إنما أشياء أخرى لا اعرفها اغمض عيناي من بين العابرين لبعض الثواني اعتقد انني اخشى ان آراء احدهم رغم إيماني الكامل ان الصدف ليست بتلك ألقوه لتظهره امامي.

حدثوني عني فانا والله لا اعرفوني...

ما زلت اخبرني بأنني فتاه استثنائه ليس غروراً إنما مأزق كبير ليس له باب للخروج كم تمنيت ان أكون اعتياديه على الأقل افهم ما لم يفهم، حتى انني اشعر في بعض الأحيان ان شدة عدلي ظلما وخوفي شجاعه وترددي استفهاما لم تخلفه نقاط الإجابة وتأملي لبعض الأشياء خيالا ليس ورديا إنما رماديا ليس بأبيض ولا اسود، اشعر بان التخلي الشديد الذي أتحلى به ما هو الا تعلق يفهم الكبرياء جيدا رغم كل هذا الحديث أراني دائما ما بين وبين.

ألم أخبركم حدثوني عني فانا والله لا أعرفني...

أكُل هذا لأنني اخاف الابتذال اخاف ان اراء نفسي كفستان متعدد الألوان والمقاسات اخشى أن اتحسسني من فوق سطح المراءة واجدني الأخريات لكنني سقطت في بئر ليس له قاع فمازلت لا اعرفني، ما زلت ابحث عن نورًا يمحي عتمة السؤال الذي يتكرر في نهاية كل يوم حدثوني عني فانا لا اعرفوني!؟

وماذا لو وجدتني كيف هو حالي آنذاك!؟

وماذا لو لم اجدني كيف هو حالي حينذاك!؟

ومن المؤسف ان الحديث عن النفس التائهة أسهل بكثير من تلك النفس المتواجدة، وكم مؤسف هو المؤسف.

ليست هناك تعليقات