آخر المشاركات

النفس والهالة النورانية




 بقلم الكاتبة السعودية أ. نورة عبد الله آل قراد - صحيفة إنسان

 

سبحان رب الفلك الدوار مرسي الجبال الثوابت رافعاً سبعٍ شدادٍ عاليات .

تبدأ دورة الحياة للبشر كما دورة الفلك ويحصل التجاذب لكلٍ منها مع الآخر وعندما تتآلف ويعتاد كلٍ منها على مثيله تبدأ هنا عملية التعايش على وجة الأرض التي تعتبر بمثابة الأم الحانيه لكل من عليها .

عندما نتفكر قليلاً في كل ماحولنا فنبدأ هنا بالطفل عندما يكون صغيراً لايدرك مايُحيط به ويلهو غير آبهٍ لمخاوف من حوله من الكبار !!!

ياتُرى ما الذي يجعله هكذا هل قربة ممن حوله يجعلهُ آمناً ام غير ذلك

من واقع حياتنا وتجاربنا التي نتعلم منها الكثير  ارى ان فطرتنا التي وجدنا عليها هي الآمان العظيم بالله

خلقنا ووضع السكينة والامان به

هي  من يسيطر تماماً على قلوبنا واحاطها بهالة وهاجة بنور الأمان وجعلها تحيطُ بنا اينما وجدنا .

ثم نتعايش ونكبر في الحياة وتُصبح أمورها تغشىٰ قلوبنا بمخاوفها وحرصنا على مافيها ولانعد نفكر في تلك الهالة النورانية العظيمة التي جُبلنا عليها.

نتعرض لموقفٍ ما يكون الخوف هو المهيمن علينا فيه عندها تُصيب الإنسان حالةٍ من الهستيريا التي اعتقد انها عقبةٍ يضعها الشيطان اللعين عثرةٍ في طريقنا لكي يحجب عنا نور تلك الهالة .

نحتاج في تلك المواقف ان نهدأ ونسكن النفس بذكر الله تعالى

 

قال تعالى( الأ بذكرِ الله تطمئن القلوب)

سواءً خفت ام لم تخف !!

سوف يكونُ الأمر ولكن ننجو وتهدأ النفوس عندما نستذكر ان الكون العظيم مدبرٍ بتدبير الخالق البديع  .

احسن خلق وتدابير تلك المنظومة الكونية المتناسقة البديعة لمن تفكر بكل مابها.

قد يؤثر فيك موقفاً ما يجعل منك تُراجع حساباتك وتُعيد النظر في كلِ أمورِ حياتك.

نعم شدني موقفاً ما وتعلمتُ منهُ الكثير رغم انه في ساعةٍ من الزمان .

نتعلم الكثير عندما نسمح لمشاعرنا بالغوص في بحور الحياة وكسب الكثير  .

دائماً اصحاب التأمل والتفكر هم من يكتسب ويفوز بالعبرة من تجارب الحياة.

فنحنُ من يزرع ويبذر  جميع الأفكار  ونأتي نجني ذلك الحصاد بكل ماحوى من تلك البذور .

ازرع دائماً خيراً بفكرك وامنياتك وقبلها نيتك تحصد أجمل الثمار وتسعد بها وبما سوف تُكسبك في حياتك.

 

ليست هناك تعليقات