آخر المشاركات

أين أنت ياريان ؟



بقلم الكاتبة السعودية أ. أسماء عبدالله المحيميد - صحيفة إنسان


رحلت ياأماه إلى جنة الخلد…

رحلت ولن أنساك في قبري…

أماه… كنت معي في حفرتي بقلبك وروحك… ودمعاتك التي تنهال على وجنتي… أماه… لم تتركيني في محنتي بل جلستي  

عند حفرتي تدعين الله بالفرج القريب

… أماه … رحلت عن هذه الدنيا إلى جنة عند ربي … اشتقت لك … لكن 

سأمسك يدك لتدخلي الجنة بإذن ربي… اصبري فأنت رمز للصبر والصمود… أماه … لن أنساك وإن أُغمضت عيناي فأنت في قلبي… ودمي قد خالط دمك … كفكفي دمعك …فالله 

قد اختار لي طريقًا مضيئًا إلى الجنة … اشتقت لك وأنا في الحفرة عالقًا … اشتقت إلى حضنك الدافئ … أماه …

ابنك ريان قد رحل إلى الله بعد كفاح 

وصمود … رحلتُ وقد أرسلت رسالة للعالم بأن الطفل ريان هو طفل كل المسلمين … رحلتُ وقد اجتمعت الجموع والحشود لانتشالي من محنتي ولم يحدث إلا ماقدّره الله …رحلت وكلي رضًا وطمانينة بأن الملتقى ياأماه في جنات النعيم … رحلتُ وقد أعطيتُ درسًا لكل من لا يعرف قيمة ابنه الصغير فلم يحترم طفولته البرئية حتى يستقيظ ضميره فيعامل ذلك الابن  معاملة تليق به … رحلتُ وقد قدمت دروسًا وعظات للعالم أجمع بأن العمر دقائق وثواني فإن انتهت دقائق عمرك فإنك سترحل حتى لو اجتمعت الأمة كلها لينفعوك 

… أماه … هذه أناملي سأمسح بها دمعاتك الفياضة على وجنتيك فأنت قد أنجبتِ ابناً قد أيقظ الأمة قبل رحيله.

ليست هناك تعليقات