أكثرهم عاطفة و انهزامًا
بقلم الكاتبة السورية أ. رؤى أسعد – صحيفة إنسان
من
المُنهك أن تتبرّأ روحي من ذلك الجليد المُحتضن للخيبات،
وأن
تُعلن رايتها البيضاء أمام صرخات اعتنقت عنوان السواد، بالرغم من عدم مبالاتي،
وفقداني الشغف كادت تجتاح يأسي مواساة المقرّبين، ومصادفات الكون على حينِ
غرّة.
فقط
القليل يُدرك معنى أن يتحالف الكون على بعث الأمل بكَ من جديد، فينصدم بدرع
اللامبالاة خاصتك، أو تنظر من زاوية واحدة دون تحريك رأسك، وتُكمل السير.
تسير
خطوات بالكاد تخطى، وتأخذ شهيقًا بالكاد أن يحرّك عظام صدرك،
تجهل
وجهتك رغم إيمانك،
ويتخلل
ضعفك مفاصل عظامك.
من
المسؤول عن إيذائك؟
احساسك
المفرط، ودموعك المتخلخلة أم شراستهم، وطيش أنفسهم؟
ولدتُ
بقلب يُفطر من نقرة طائر، وأعصاب ترتجف بثوانٍ من البلبلة.
من
منّا يختار ما يولد بهِ، أو شاطئ يرسى عليه؟
إن
كان بإمكانك ارفع رايتك البيضاء، وقاوم لتكن ذا دراية بما تملكه من عظمة مشاعر،
ونقاء النفس.
أمّا
أنا، وحتّى الآن، فلن أعمل بنصائحي لأسباب أجهلها، ربما رايتي ستُخلّد كراية
أكثرهم عاطفة وانهزامًا .
ليست هناك تعليقات