أيظن الجميع أني كاتبة !
بقلم الكاتبة الأردنية أ. مايا الطاهر – صحيفة إنسان
كيف
هذا وأنا في حب العربية كاتمة !
فمنذ
أن خفق الفؤاد بها، منذ أن أصيبت أناملي بحبر الكتابة والسرد
بات
الوجدان يتستر عليها، أهي غيرة أم صبابة ؟
فدعوني
أقول من منبري هذا أني في العربية متيمة، أني في أبياتها أتغنى، وفي نصوصها أتلون،
وبين نحوها أتعلم، دعوني أتكلم، فهل الحب يُكتمُ !
فإني
منذ أن أتممت البلاغة أتحدث، فقد جار القلب للهوى ولم يكن الجار قليلُ،
إني
أقفز على تطابق حروف السجع فأمحي بالشجاعة الهلع، فلم تمسُّ العربية مرء وبقي في
الظلال يستتر، فهي الاعتدال في اللسان والتوسط بالفكر، هي الصديق في الحزن والرفيق
بالفرح، فما إن هبّت ريحك فاغتنمها ستجد بحور العتاب والسعادة بانتظارك.
فإن
الهيام من شطورها تُعلم، ومن حروفها تُعرف، أمن أحدٍ تُرك وحيدًا وقلبه بالعربية
معلقًا!
فهي
الشريكة بالحال والقوية بالصرف، فما إن وقع الفعل بحُبها ستكون المفعول لإجلها،
فهل تُترك منهاج الأدب لغبار العميان ! فما إن تلت شفاهك حروفها ستصاب عيناك
بالرؤية السليمة لنثرها، شعرها وخطاباتها، فهي صعبة المراس لكنها في النهاية ستكرس
لك الأيام، فدعوني أقول
أني للعربية أنتمي، أني لها ساعية وبها عارفة، فما هي اللغة إن لم تكن العربية هي !
ليست هناك تعليقات