هل سنصبح دمى بشرية؟ ( 1 )
بقلم
الكاتبة اليمنية أ. آلاء عقيل - صحيفة إنسان
هل
فكرت مسبقًا إلى أي مدى يسعى العقل البشري للوصول والتطور بالتكنلوجيا؟ هل تخضع
التطورات البشرية لمسائلات أخلاقية بشرية وانسانية؟ أم أن التطور التكنلوجي الآلي
طغى على الحس الإنساني البشري؟
منذ فترات قريبة يكشف رائد الأعمال العبقري
ايلون ماسك عن تطور تقني لم يسبق له مطلقا، وهو عبارة عن شريحة تُزرع في الدماغ
ويتم التحكم بها لاسلكيًا عن طريق حاسوب أو جهاز يمكن من خلاله برمجة مجموعة أوامر
لتنفّذها الخلايا في الدماغ عن طريق تحفيز شحنات بعض الناقلات العصبية المطلوبة.
كما هو معروف فإن هذه الشريحة ستُحدث نقلة في مفهوم التكنلوجيا كونه سينتقل من
مجرد معين جانبي وخارجي للإنسان إلى جزء مادي داخل العقل البشري. من الجدير بالذكر
أن اسهامات هذه الشريحة سيكون بارزا في المجال الطبي والصحي من الحياة البشرية على
وجه الخصوص، فبواسطتها يمكن معالجة أمراض مختلفة كالصمم والشلل والارتعاش وضعف
الذاكرة وغيرها من المشكلات وكذلك المشكلات الصحية النفسية كالاكتئاب والتوتر
والقلق وغيرها. فبهذه الشريحة بمجرد ما تشعر بالحزن مثلا، يمكنك أن تعطي أمر
للشريحة من الحاسوب المعرّف لها لتحفيز الناقلات العصبية المسؤولة عن زيادة افراز
هرمون الدوبامين وانتهى الأمر. لوله يبدو الأمر جنونيا وخياليا جدا
ولكن
الأسئلة التي يجب أن نسألها بهذا الصدد، ما الآثار المترتبة على الأخطاء المحتملة
لهذه الشريحة في العقل البشري؟ هل هناك ضمان تام بأن هذه الشريحة مستبعدة تماما عن
أي تدخل سلبي وعواقب أي عطل داخلي أو خارجي؟ ماذا لو تم اختراقها واللعب
ببرمجياتها؟

ليست هناك تعليقات