طاعون الشر 2
بقلم الكاتبة
العراقية ا. نور حسين عبدعلي - صحيفة إنسان
أهم
مصادر الشر (النفس الشيطان الناس)، نحن نعلم وبالفطرة الذاتية أن اقتراف كل عمل
قبيح هو شر كالكذب والسرقة يحكمنا العقل والمنطق أنها شر، هذا يسمى بفعل الشر لكن
الشر ليس فعلاً بالضرورة بل أن فعل الشر هو أضعف أنواعه في ميادين الشر حيث هناك
الشرور التي تقبع في ذات الإنسان التي تخوله إلى ارتكاب فعل السيئات دون أي ردع
وهناك الشر الدنيوي المتمثل في الأمراض والابتلاءات وهناك الشر الأخلاقي كالقتل
الخ، سبب وجود الشر في الكون السؤال إذا كان الله خالق الوجود وكلي القدرة يحب عمل
الخير فلماذا يقبع الشر في الكون؟!، المشككون في القدرة الربانية يحيكون إلى
استخدام وجود الشر كحجة ضد الله، "لا يتَباطأُ الرَّبُّ عن وعدِهِ كما
يَحسِبُ قَوْمٌ التَّباطؤَ، لكنهُ يتأنَّى علَينا، وهو لا يَشاءُ أنْ يَهلِكَ
أُناسٌ، بل أنْ يُقبِلَ الجميعُ إلَى التَّوْبَةِ. ‘ الله لم يطهّرالشّر من هذا العالم بعد لمجرد
أنه يعطي الناس فرصة للتوبة"
*اقوال
عن الشر:–" *أرسطو يقول الخوف ألم نابع من توقع الشر."
*عبدالله
بن عباس "التفكر في الخير، يدعو إلى العمل به، والندم على الشر يدعو إلى
تركه."
،
لتجنب ارتكاب فاحشة الشر وأثاره الواقع الأقرب إلى الواقع هو أن الشر متأصل في
الإنسان، ولم يكن يوما خيرا بطبعه، لأن طبعه الأناني ومصالحه هي التي تدفع به إلى
مصاف الشر لذلك الأيمان الجوهري والتفكير الصائب وتحكيم العقل عن الخطى التي
نخطوها هو البوصلة التي تساعد الإنسان على
الحفاظ على اتجاهاته في هذه الحياة، وتحول بينه وبين الهيام على وجهه دون هدف، فمن
يملئ حياته بعمل الخير دامت أيامه لأنه أدرك في آخر المطاف أن من يُلهي نفسه بأثم
الشر يقصر العمر دون نفع.

ليست هناك تعليقات