حب النفس
بقلم
الكاتبة السورية أ. العنود الأحمد - صحيفة إنسان
يشاع
كثيرا أن حب الذات يعني الأنانية والغرور وهذا غير صحيح فحب النفس هو مصطلح يعبر
عن حالة لتقدير واحترام النفس والذي ينمو من خلال ممارسة الأعمال التي تدعم نمو
الشخص الجسدي والنفسي والروحي حيث يتقبل الشخص نقاط ضعفه ولا يظهرها للأخرين
ويستخدم نقاط قوته بما فيه نفع له ويسعى لتحقيق أهدافه باستخدام نقاط قوته ومعرفة
ذاته ومعرفة امكانياته وما يحب والتركيز على النفس وحبها يعتبر سببا في تقديم الحب
للأخرين فالذي يحب نفسه ستجده تلقائيا يقدم الحب والدعم حتى للذين ينافسونه في
مجاله لأنه وصل لمرحلة حب وتقدير الذات التي تجعله لا إراديا يقدر ويحب ويحترم
الأخرين وللوصول لذروة حب الذات يجب علينا توظف تفكيرنا بشكل إيجابي نفكر بأنفسنا
بطريقة إيجابية ونذكر أنفسنا دائما بالإنجازات التي حققناها بغض النظر عن حجم تلك
الإنجازات كالفوز بجائزة ما أو التخرج من الجامعة أو الالتحاق بوظيفة جيدة أو
فقدان الوزن ، وعدم مقارنة النفس مع الأخرين وأن نستمتع بقضاء الوقت بمفردنا
كمشاهدة فيلم أو تناول وجبة الطعام أو السير بمفردنا وحب الذات لا يعني أن نحب
أنفسنا في أوقات التي نكون بها سعداء لأن هذا يعتبر خروج عن المنظور الواقعي
للحياة فيجب أن يفهم الأنسان ذاته ومشاعره المتخبطة بين الحزن والغضب والفرح
والرضا وتجنب الوصول إلى الكمال والتعامل مع الجراح القديمة ومواجهتها والتغلب
عليها ووضعها في قائمة التجارب والدروس التي نتعلم منها ،ومن أمثال احترام الشخص
لذاته أيضا وضع الحدود الشخصية حيث لا يسمح للأخرين التدخل في أموره الشخصية ولا
يتدخل هو في أمور غيره أن الحفاظ على هذه الحدود الخاصة يعزز الإيمان والثقة
بالنفس ويزيد من حبها، وعدم الألتفات للأنتقادات اللادعه، كالذين ينتقدون شكل
الأنسان الذي صوره الله بأحسن صورة أو تصرفاته الصحيحه أو إهتماماته المختلفه عنهم
فجيب الأستمتاع بممارسة أهتماماتنا حتى وأن كانت تعارض أهتماماتهم وحب الشكل الذي
خلقنا الله به وتغيراتنا الجسديه والشكلية مع تقدم العمر والألتفات فقط لسعادة
النفس والقيام بما تحبه وترضاه وأن نذكر أنفسنا بأننا جديرين بأن نكون محبوبين وأن
نشعر بالأعتزاز والفخر لأننا خلقنا نحن والرضا التام عن النفس.

ليست هناك تعليقات