قطار لم يتوقف
بقلم الكاتبة اليمنية
أ. ليلى محمد – صحيفة إنسان
لم
يتجاوز عتمته التي كانت منطقتهٌ الآمنه و ملاذه الخفي ، يُخبيء حقيقته من الخوف
دون خوف ، يحتضن أصابعه التي كلما كتب بها إرتجف النص من ثقب حنجرته ،، يهرُب من
ذاكرة تزحف بملامح طفلاً عجوز يُحاولُ جاهداً أن يبتلع نفسه ؛ لكنه يتناثر قبل أن
يصل ؛ ينسابُ من بين أصابعه ويقف متأملاً إنصهارهٌ ، فيعود مجدداً لمحرابه يلملم
ماتبقى من أبجديته فينساب الآلم من قلمه ليغرق معانقاً الظلام ؛ كأبكم يحاول إيصال
رسالته لأصم ..
يقتات
الإنطفاء منه ويقع ضحية أبجدية إستطاع حياكتها بوابل من الآلم و زخات الدموع و
الإختباء خلف أغنية حزينة ،، هاهي رحلة عابرة آتته في تلك المحطة الأكثر تشعباً ؛
يتنقل ببصره يتابع خطوات المارة ؛ يُغمض عينيه ويشرب ماء أفكارة ..
تُعلن
صافرة القطار موعد الرحيل دون توقف " تلك هيّ الأرض ".

ليست هناك تعليقات