كيف تحزن الأشجار؟
بقلم الكاتبة اليمنية
أ ليلى محمد - صحيفة إنسان
وكيف
لها أن تواسي نفسها؟.
لا
أذكُر أنيّ قُمت يوماً ما بمواساة شجرة ...
تتظاهر
أمامنا بالقوة و هذا ما أعتقدناه بأنها شامخة ، و في حين تتساقط أوراقها لم يكن
بتقلب فصولها الأربعة ،، فحين تتساقط هيّ ربما تأن ، تتألم وتبكي و مع كل ورقة
تعتصر لتتمزق متشبثة بجذورها ...
و
لأنها عاجزة أن تقترب من شجرة أخرى لتُعانقها ، فهي تتآكل و تنطوي على جذعها ،،
مختبئة في حديقة فلاحها ، لتزهر و تثمر وتنشر البهجة مجدداً..
فكلما
أوت روحاً إليها يقتص جزاءً من عطائها و يُشوهها تاركاً فيها خدشاً جديد وبكل مرة
تسمع صوتاً دافئاً ليهمس " لا تذبلي
أنتِ الأقوى " ..
إنها
تعطي لنُعانقها فقط ،، إنها روح أنثى تُشبه شجرة آيلة للسقوط...

ليست هناك تعليقات