عنصرية ولكن..
بقلم الكاتبة
السورية أ. إيمان هاشم - صحيفة إنسان
برز في الآونة
الأخيرة مصطلح "العنصرية" وبدأ العالم بإدراجه على مواقف حياتية كثيرة ،
مرافقاً بمصطلح "التنمر" ونجد الجميع متفقين على أنه فعل منافي لفطرتنا
الإنسانية ، والكل يستهجن ويتضامن ويثور ضد الفاعل ، لكنّنا عنصريين حتى بالعنصرية
نفسها ، كل شيء لا يمسني بشكل مباشر فأنا متضامن وما أن يصبح الأمر شخصي حتى نجد
العنصريين أفواج أفواج من حولنا وبمسميات مختلفة …
من منا لم
يمارس العنصرية على غيره ، على من هم أقل مكانة اجتماعية ومن درس فرع أقل من فرعك
ومن يسكن بمنطقة شعبية أو أقل "رقي" ، من هم بمحافظة بعيدة عن بلدتك ،
من لونه غير لونك ، من تنقبت ومن خلعت
حجابها ، من ذريته إناث ، من تَطلّق ومن تأخر زواجه ومن لم ينجب ، من هاجر بحراً ،
ومن دخل هارباً
ومن ومن و..
ومواقف تعد
ولا تحصى ، لماذا نصبح "رقيقيّ القلب .. مرهفيّ المشاعر" عندما يكون
الموقف أوروبي ولكن نفس الموقف بل أشد ألماً وأكثر قسوة ، يحصل داخل حدود بلادنا العربية و دول العالم
الثالث
فليكن الجحيم مصيرنا .. لا بأس لأن بنظرهم الشعب هناك لا إحساس لهم ولا مشاعر يستحقون ذلك
لأنهم لا زلوا يحافظون على هويتهم "العادية" والطبيعية"

ليست هناك تعليقات